ترجمة الهدهد
حذر البروفيسور "أوز جوترمان"، في حوار مع "عينات ميرون" عبر بودكاست "معاريف" السيبراني، من أن العالم يخوض سباقاً خاسراً مع الزمن في مواجهة التمدد التكنولوجي الصيني.

وأكد "جوترمان" أن العالم الديمقراطي لا يملك رفاهية التوقف عن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الهجومية، لأن "النظام الصيني" يعمل بوتيرة متسارعة وغير متوقعة، وأي تباطؤ في الغرب سيعني استسلاماً كاملاً أمام هجوم صيني كاسح سيفاقم الأمور إلى مستويات كارثية.

وأوضح "جوترمان" أن الخطر الصيني لا يتمثل فقط في القوة التقنية، بل في الفلسفة الأمنية التي تنتهجها "بكين"؛ حيث يتم تطوير أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على كشف ثغرات أمنية لم يلاحظها المطورون البشر أنفسهم.

وشدد على أن الركون إلى "المرونة الذهنية" لم يعد كافياً أمام "التهديد الصيني الخفي"، داعياً صناع القرار إلى تبني عقلية "دفاعية استباقية" قادرة على تصور سيناريوهات الانهيار الشامل، بدلاً من التفاؤل المفرط الذي يتسم به القادة الهجوميون في الغرب.

وفي سياق مواجهة هذا التهديد، أشار اللقاء إلى أن الأنظمة الديكتاتورية لا تلتزم ببروتوكولات الأمان العالمية، مما يجعل الفضاء السيبراني ساحة مواجهة مفتوحة لا تنتهي فيها الهجمات.

وحذر "جوترمان" من أن تجاهل التهديدات الصينية بحجة "أنها لن تحدث لنا" هو انتحار استراتيجي، مؤكداً أن الاستباقية تعني إدراك أن المواجهة مع "بكين" في الفضاء الرقمي أصبحت قدراً محتوماً، يتطلب من كل رئيس تنفيذي الاستعداد للحظة "الشاشة السوداء" قبل فوات الأوان.