فشل خطة "الخدمة الدائمة" في تخفيف عبء الاحتياط بجيش العدو
ترجمة الهدهد
أقرّ جيش العدو بفشل خطة توظيف 8000 جندي وضابط بعقود دائمة "قصيرة الأجل" في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تخفيف العبء عن قوات الاحتياط، رغم استكمال كافة التعيينات التي أوصت بها "لجنة ناجل".
وكشفت تقارير عسكرية أن هذه القوى البشرية الجديدة استُنزفت بالكامل في إنشاء أطر عسكرية مستحدثة، مثل "الفرقة 96" المسؤولة عن حدود الفلسطينية الأردنية، وتعزيز وحدات الاستخبارات وسلاح الجو، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على فترات خدمة جنود الاحتياط.
وعزا جيش العدو هذا الإخفاق إلى التوسع غير المتوقع في الاحتياجات العملياتية حتى منتصف عام 2026، حيث يجد جيش العدو نفسه مضطراً للسيطرة عسكرياً على ثلاث مناطق أمنية في آن واحد (غزة، لبنان، وسوريا).
وأوضح جيش العدو أن "لجنة ناجل"، التي وضعت توصياتها نهاية عام 2024، لم تتوقع استمرار الحرب متعددة الجبهات بهذا الزخم، مما جعل الزيادة في القوى العاملة تذهب لملء الفراغات في التشكيلات الجديدة بدلاً من تسريح جنود الاحتياط.
في غضون ذلك، أطلق رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" تحذيراً شديد اللهجة أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، مؤكداً أن "جيش الاحتياط يقف على شفا الانهيار".
وطالب "زامير" بسرعة سن ثلاثة قوانين تعتبرها مؤسسة العدو العسكرية طوق نجاة: قانون التجنيد (بما يشمل الحريديم)، وقانون تمديد خدمة الاحتياط، وقانون تمديد الخدمة النظامية لثلاث سنوات، محذراً من أن غياب هذه التشريعات سيجعل من المستحيل تحمل العبء الأمني في السنوات المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أثارت "الفرقة 96" التي تضم "كتائب ديفيد" انتقادات واسعة داخل دوائر "حكومية نتنياهو"، حيث وُصفت بأنها "أغلى كتائب الاحتياط في الجيش".
وتعتمد هذه الفرقة على متطوعين تتجاوز أعمارهم 40 عاماً، مما يرفع تكلفة غيابهم عن سوق العمل المدني بشكل هائل؛ إذ تبلغ تكلفة جندي الاحتياط في هذه الفئة العمرية حوالي 62 ألف شيكل شهرياً، مقارنة بـ 33 ألف شيكل للجنود الشباب، مما يضاعف الخسائر الاقتصادية للعدو في ظل استمرار الحرب واستنزاف الموارد.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"