"نتنياهو" يتصدر "الليكود" وسط مؤشرات تحذيرية وتصاعد نفوذ "غوتليب" و"أوحانا"
ترجمة الهدهد
أظهر استطلاع رأي أجري في مايو 2026 بين أعضاء حزب "الليكود" النشطين استمرار سيطرة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" على مفاصل الحزب بنسبة تأييد بلغت 75.1%، رغم ظهور بوادر تحفظ واضحة تجاه تحركاته الشخصية والسياسية.
وكشفت النتائج عن تصدر "تالي غوتليب" لقائمة مرشحي الحزب للكنيست الـ 26 بنسبة 71.5%، يتبعها "أمير أوحانا" الذي برز كأقوى مرشح لخلافة "نتنياهو" في حال غيابه، متقدماً على "يسرائيل كاتس" و"إيلي كوهين"، في حين غابت أسماء تاريخية بارزة عن صدارة القائمة مثل "ديفيد بيتان" و"حاييم كاتس".
وعلى الرغم من الولاء الشديد لـ "نتنياهو"، إلا أن الاستطلاع الذي أشرف عليه "نمرود نير" من معهد "أغام وآسا شابيرا" كشف عن تراجع في التفويض المطلق الممنوح له؛ حيث رفضت أغلبية بلغت 51.1% مطلبه بمنح عشرة مقاعد مضمونة في القائمة، كما قوبلت فكرة إدراج ابنه "يائير نتنياهو" برفض واسع وصل إلى 64.2%.
وتعكس هذه الأرقام رسالة حازمة من القاعدة الشعبية التي تفرق بين دعم الأب ورفض توريث الابن أو منح صلاحيات استثنائية تمس ديمقراطية الحزب الداخلية.
وفي الشأن السياسي والتشريعي، أظهرت النتائج فجوة بين قيادة الحزب وقاعدته، إذ عارض 40.9% طرح مشروع قانون إعفاء "الحريديم" من التجنيد قبل الانتخابات، مقابل تأييد ضئيل لم يتجاوز 32.3%.
أما على الصعيد الأمني، فرغم التأييد المطلق لضرورة الحرب بنسبة تجاوزت 94%، إلا أن الرضا عن نتائجها النهائية ظل متواضعاً عند 55.9%، مع شكوك كبيرة لدى نحو 44% من المستطلعين في صحة التصريحات الرسمية التي تتحدث عن إضعاف قدرات إيران وحزب الله.
وخلص الاستطلاع، الذي شمل عينة من 1097 مستجيباً بهامش خطأ يقارب 3.9%، إلى أن "الليكود" لا يزال يتمتع باستقرار تنظيمي كبير، حيث أكد 85.2% من الناخبين عزمهم التصويت للحزب في الانتخابات المقبلة، ومع ذلك تشير خارطة القوة الجديدة التي يتصدرها الجناح اليميني المتشدد والموالي لـ "نتنياهو" إلى أن القاعدة الانتخابية بدأت برسم "خطوط حمراء" واضحة، ترفض من خلالها الصفقات السياسية مع "الحريديم" بأي ثمن أو الرضوخ التام لطلبات الدائرة المقربة من "رئيس الوزراء".
المصدر: صحيفة "معاريف"