هآرتس تكشف رعب جنود العدو من المسيّرات في جنوب لبنان
شبكة الهدهد
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن حالة خوف وإرباك تعيشها قوات "الجيش الإسرائيلي" في جنوب لبنان، في ظل تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة، وذلك بعد مقتل أربعة جنود وإصابة أكثر من 40 آخرين منذ بدء وقف إطلاق النار.
وبحسب تقرير للصحفي بار بيليج، قال جنود إسرائيليون متمركزون في بلدة الخيام اللبنانية إنهم لا يملكون وسائل فعّالة لمواجهة المسيّرات، وإن أقصى ما يمكنهم فعله عند رصدها هو “الاحتماء والأمل”.
ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله: “يجب دائمًا اتباع التعليمات وارتداء معدات الحماية والخوذات، ولكن في النهاية عليك أن تأمل ألا تسقط عليك”.
وأشار التقرير إلى أن بلدة الخيام تبدو مدمرة بالكامل، فيما يواصل جيش العدو عمليات هدم واسعة للمباني، التي يصفها الضباط بأنها “هدم للبنية التحتية” وليس للمنازل.
وخلال جولة ميدانية في البلدة، سمع الجنود نداء “مطرقة جوية”، وهو تحذير من وجود طائرة مسيّرة في المنطقة، قبل أن يهرعوا للاختباء خلف السواتر الترابية، بينما حاول آخرون إطلاق النار باتجاه المسيّرة بأسلحتهم الفردية.
وأكد التقرير أنالمنظومة الأمنية الإسرائيلية" لا تمتلك حتى الآن حلاً تقنيًا متكاملاً لاعتراض المسيّرات أو تحديد هويتها، رغم التجارب المتواصلة على أنظمة مختلفة. ويستخدم الجنود حاليًا وسائل بدائية نسبيًا، مثل شباك التمويه وإطلاق النار المباشر، إلى جانب منظار خاص يُعرف باسم “الخنجر”.
ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله: “لا نستطيع فعل أي شيء حيال هذه الطائرات، إنه أمر مرعب”، موضحًا أن بعض المسيّرات تُستخدم أولًا للاستطلاع وتصوير المواقع العسكرية قبل إرسال طائرات انتحارية لضرب الأهداف.
وأضاف الجندي: “في مثل هذه الحالة، لا نملك في كثير من الأحيان فرصة كبيرة للنجاة”.
كما أشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاهلت لسنوات تهديد الطائرات المسيّرة الانتحارية، رغم بروزها منذ عام 2022 في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وفي ختام التقرير، قال أحد الضباط الإسرائيليين إن أحداث السابع من أكتوبر أثبتت أن “الاعتماد الكامل على التكنولوجيا ليس كافيًا”، في إشارة إلى الإخفاقات الأمنية التي واجهها جيش العدو