"شاس" يرهن تحالفاته بوضع طلاب التوراة
ترجمة الهدهد
دخلت الساحة السياسية في كيان العدو مرحلة الحسم الرسمي بعد تقديم رئيس الائتلاف الحاكم "أوفير كاتس"، بالاشتراك مع جميع رؤساء أحزاب الائتلاف، مشروع قانون لحل "الكنيست" الـ 25.
ويأتي هذا التحرك وسط أزمة عاصفة فجرها حزب "شاس"، حيث نقلت صحيفة "هديرخ" عن رئيس الحزب "أرييه درعي" رسالة حازمة للأحزاب السياسية بأنه لن ينضم لأي ائتلاف أو حكومة مستقبلية دون تنظيم الوضع القانوني لـ "طلاب التوراة" وإعفائهم من التجنيد، معتبراً تراجع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" عن تمرير القانون في الدورة الصيفية انتهاكاً لكافة الوعود والاتفاقيات الموقعة.
وفي إطار الاستعدادات للانتخابات المبكرة، برز خلاف داخل الائتلاف حول الموعد النهائي للاقتراع؛ فبينما يفضل "أرييه درعي" تاريخي 1 أو 15 سبتمبر لاستغلال الأجواء الروحية لـ "شهر إيلول" وصلاة الغفران في تحفيز ناخبي "شاس"، يسعى "نتنياهو" والمقربون منه لإطالة أمد الحملة الانتخابية لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية تدعم موقفهم.
وفي المقابل يتمسك حزب "الليكود" و"الصهاينة المتدينون" بضبط النفس، حيث يحاول وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" تأجيل الموعد إلى 27 أكتوبر لضمان تجاوز حزبه العتبة الانتخابية، وسط مقترحات بديلة تطرح يوم 20 أكتوبر كحل وسط.
من جانبه، شن المتحدث باسم حركة "شاس" "آشر مدينا" هجوماً لاذعاً على المعارضة، محذراً من أن صعود "حكومة يسارية" سيعني تفكيكاً كاملاً لـ "عالم التوراة" وشن حملة انتقام وتطهير ضد "الحريديم".
وصوّر "مدينا" سيناريوهات قاتمة تشمل اقتحام المدارس الدينية "يشيفا" من قبل شرطة العدو العسكرية لسحب الشباب إلى السجون، مستشهداً بصور الاعتقال من "غوش قطيف" و"مأمونة" كدليل على قسوة التعامل المتوقعة من اليسار، ومؤكداً أن مشاريع القوانين الحالية ستعتبر "نزهة في الحديقة" مقارنة بما سيواجهه "اليمينيون" في حال فقدانهم لمراكز القوة.
تأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه "نتنياهو" المناورة لإنقاذ ائتلافه المترنح، رغم إدراكه أن "قانون استثناء المتشددين دينياً" بات لغماً يهدد استقرار حكمه بشكل دوري.
ومع طرح مشروع قانون حل "الكنيست" للتصويت التمهيدي الأسبوع المقبل، يترقب "الشارع الإسرائيلي" ما ستسفر عنه مناقشات "لجنة الكنيست" لتحديد اليوم الذي ستتوجه فيه الكيان إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات يُتوقع أن تكون الأكثر توتراً وصراعاً على هوية الدولة وقواعد اللعبة السياسية.
المصدر: يديعوت أحرنوت