تركي الفيصل.. "إسرائيل تجر السعودية لحرب إقليمية"
ترجمة الهدهد
شن الأمير السعودي "تركي الفيصل" هجوماً حاداً وغير مسبوق على "سياسة العدو الإسرائيلية"، متهماً إياها في بمحاولة جر المملكة العربية السعودية إلى مواجهة عسكرية مع إيران لترسيخ هيمنتها الإقليمية.
ووصف الفيصل تحركات حكومة العدو بأنها "مغامرات خطيرة" تهدد الاستقرار، معتبراً أن "إسرائيل لم تعد ركيزة أمنية بل أصبحت مُثيراً للمشاكل يعيق الرؤية الاستراتيجية للمملكة"، ومنتقداً ما وصفه بالعمى الاستراتيجي لـ "بنيامين نتنياهو" الذي يجر المنطقة نحو صراعات دائمة.
وتعكس هذه التصريحات تحولاً جوهرياً في الموقف السعودي، حيث تسود قناعة بأن "إسرائيل" هي من استدرجت الرئيس "دونالد ترامب" إلى هذه المغامرة الخطيرة، بينما يتم تبرئة الإدارة الأمريكية من اللوم المباشر نظراً للعلاقة الوثيقة بين "محمد بن سلمان" و"ترامب".
وفي هذا السياق، كشفت التقارير أن الهجوم الذي شنته السعودية على أهداف إيرانية في نهاية مارس/آذار لم يكن انضماماً للحرب كما روجت وسائل إعلام عبرية، بل كان تحركاً عسكرياً يهدف إلى كبح جماح طهران ووقف التصعيد لا إشعاله، مما يدحض "وهم التحالف الإقليمي ضد إيران" الذي راهن عليه "كيان العدو الإسرائيلي".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تُرسل القيادة السعودية رسالة واضحة مفادها "لسنا جزءاً من لعبتكم"، حيث أدت سياسات "نتنياهو" التخريبية إلى تدمير جسور التواصل بدلاً من تقريب التطبيع.
وتتجه المملكة الآن نحو تعزيز الدبلوماسية الهادئة مع طهران وتقوية تحالفاتها مع باكستان وتركيا، معطية الأولوية للاقتصاد والاستقرار، كما مارست الرياض ضغوطاً على "ترامب" للترويج لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعمت جهود الوساطة التي تبذلها حليفتها "إسلام آباد"، في مؤشر واضح على تفضيل المسار السياسي على الانجرار وراء "التصعيد العسكري الإسرائيلي".
تُثبت التحولات الراهنة فشل التوقعات التي روج لها "رون ديرمر" ومقربون من "نتنياهو" بأن الحرب ستعزز التحالفات الإقليمية وتدفع بن سلمان لتوقيع اتفاقية تطبيع خلال زيارته لواشنطن في "خريف عام 2025".
ورغم الإنجازات التكتيكية للعدو في اغتيال "خامنئي ونصر الله والسنوار"، إلا أن هذه النجاحات لم تُترجم إلى مكاسب سياسية، بل أدت إلى نتائج عكسية تركت الكيان في خطر العزلة داخل شرق أوسط يعيد تشكيل تحالفاته بعيداً عن المغامرات العسكرية.
المصدر: "صحيفة هآرتس"