أزمة القوة البشرية تعصف بـ "جيش العدو الإسرائيلي"
ترجمة الهدهد
يمر "جيش العدو الإسرائيلي" حالياً بمراحل انهيار متقدمة من حيث القوة البشرية، وسط غياب الوعي الجماهيري الكافي وتجاهل إعلامي للمشكلة، مما ينذر بكارثة استراتيجية من الدرجة الأولى جراء النقص الحاد في صفوفه.
وتتجسد الأزمة في معاناة جيش العدو من نقص يقارب 7 آلاف مقاتل، إلى جانب عدد مماثل من عناصر الدعم القتالي والإدارة، وهو ما يفرض ضرورة قصوى لسد هذا العجز فوراً، خاصة مع تبدل المفاهيم العسكرية بعد أحداث 7 أكتوبر، والتخلي عن عقيدة "الجيش الصغير والذكي" لصالح زيادة أعداد المجندين.
ألقت هذه الأزمة بظلالها على كفاءة قوات جيش العدو، حيث بات العبء ثقيلاً على كتائب الاحتياط التي لم تعد قادرة على تلبية مئات أيام الخدمة خلال فترات زمنية قصيرة، الأمر الذي خلق وضعاً خطيراً ينتقل فيه الجنود—في الخدمة النظامية والاحتياط على حد سواء—من مهمة إلى أخرى دون تلقي أي تدريبات، وهو ما يُعد أحد أكبر إخفاقات "حكومة نتنياهو" الحالية وفقاً لتقرير صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وفي سياق البحث عن حلول، أكد التقرير على ضرورة سن قوانين عاجلة تضمن تلبية احتياجات جيش العدو المتزايدة، مشدداً على أن هذه القضية سياسية بالدرجة الأولى، ولا يمكن إلقاء مسؤوليتها على عاتق "شعبة القوى البشرية" أو أي جهات أخرى داخل مؤسسة العدو العسكرية، بل تتطلب حسماً مباشراً وقاطعاً داخل "ائتلاف نتنياهو الحكومي".