"نتنياهو" لا ينوي الاعتزال.. سيجري الانتخابات حتى على نقالة
ترجمة الهدهد
يؤكد مقربون ومسؤولون في حزب "الليكود" غياب أي فرصة لعدم ترشح "بنيامين نتنياهو"، المعروف بلقب "بيبي"، في الانتخابات المقبلة.
ورغم الأوصاف التي لاحقته بعد مقابلته الأخيرة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "CBS" الأمريكية، والتي بدا فيها نحيفاً، شاحباً، ومنهكاً، إلا أن العارفين بسلوكه السياسي يؤكدون قدرته الاستثنائية على البقاء وتجاوز الإخفاقات والضربات السياسية، ومواصلة العمل حتى وإن استدعى الأمر وصوله إلى صناديق الاقتراع على نقالة طبية.
وتعزز التحركات السياسية الأخيرة لـ "نتنياهو" فرضية تمسكه بالسلطة وغياب أي نية لديه للاعتزال أو تسمية خليفة له؛ حيث يتدخل مباشرة في اختيار رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، ويسعى لتعيين محاميه الخاص المقرب "مايكل رافيلو" في منصب "مراقب الدولة القادم".
كما يبذل جهوداً حثيثة لتقديم موعد الانتخابات إلى سبتمبر المقبل—وهو الموعد المفضل لديه ولدى الأحزاب الحريدية—تجنباً لإجرائها في نهاية أكتوبر الأول بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 7 أكتوبر وما قد يصاحبها من احتجاجات وضغوط شعبية، فضلاً عن محاولاته المستمرة للالتفاف على "قانون التهرب" من التجنيد لكسب الرأي العام في اليمين.
وعلى جبهة التحالفات، يبدو الائتلاف الحكومي في أزمة حقيقية مع الليتوانيين وأحزاب "أغودات يسرائيل" و"ديجل هاتوراه" بسبب تقديم موعد الانتخابات، في حين يظل رئيس حزب "شاس" آرييه "درعي" متمسكاً بالبقاء قريباً من رئيس الوزراء لحماية مصالح حزبه، نظراً لأن قاعدته الانتخابية تُبدي ولاءً مطلقاً لـ "نتنياهو".
وتتجه الأنظار في هذه المرحلة نحو إمكانية صعود قوة يمين/وسط جديدة قادرة على إحداث توازن في تكتل المقاعد (61 مقعداً)، لا سيما إذا اندمجت شخصيات مثل "غانتس"، و"هيندل"، وأعضاء سابقين في "الليكود" مثل "إدلشتاين"، و"كحلون"، و"أردان" في حزب واحد يجذب اليمين غير المؤيد لـ "نتنياهو"، والذي يرفض في الوقت ذاته التصويت لصالح "بينيت" أو "لابيد".
وفي معسكر المعارضة، تلوح معركة "نصف نهائي" لتحديد المنافس المباشر لـ "نتنياهو" بين رئيس الوزراء الأسبق "بينيت" ورئيس الأركان السابق "آيزنكوت"، وبينما يستغل "نتنياهو" علاقة "بينيت" بـ "لابيد" لمهاجمته أمام الناخبين، يبدو الموقف أكثر تعقيداً مع "آيزنكوت" الذي يمتلك خلفية عسكرية قوية كونه "غولانشيك" ومن أصول "مزراحي"، ورغم عدم ارتباطه بـ "عباس" أو "لابيد"، إلا أن مواقفه المعلنة المؤيدة للانفصال عن الفلسطينيين قد تشكل ثغرة يستغلها "نتنياهو" للهجوم عليه، وسط تحذيرات من أن غياب تشكيل حزب وسطي قوي قد يقود الخارطة السياسية مجدداً إلى طريق مسدود وعجز أي من المعسكرين عن تحقيق حسم برلماني.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "سيما كادمون"