أخبار الاعتداءات الجنسية تهز صورة "إسرائيل" الدولية
ترجمة الهدهد
أثارت مقالة الصحفي "نيكولاس كريستوف" في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية غضباً عارماً لدى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، بعد أن استندت إلى شهادات مروعة لرجال ونساء فلسطينيين أكدوا تعرضهم لسلسلة من الاعتداءات الجنسية الوحشية على أيدي حراس، وجنود، ومستوطنين، ومحققين، شملت اتهامات خطيرة بتدريب كلاب هجومية على اغتصاب الأسرى بأوامر من مدربيها.
وجاء رد "نتنياهو" حاداً واصفاً المقال بأنه "واحد من أكثر الأكاذيب إثارة للاشمئزاز وتشويهاً ضد إسرائيل" في الصحافة الحديثة، مدفوعاً بمخاوفه من خلق تماثل بين "جنود جيش العدو" وعناصر حماس وفقدان "إسرائيل" لتفوقها الأخلاقي المزعوم، متعهداً بمحاربة هذه التقارير في ساحة الرأي العام، على الرغم من صدور التقرير السنوي لـ "مؤشر مدركات الديمقراطية" مؤخراً، والذي أظهر تدهور صورة "إسرائيل" عالمياً لتصبح أسوأ من أي دولة أخرى متفوقة على كوريا الشمالية.
وفي سياق متصل، نقل الكاتب تداعيات هذا التدهور الأخلاقي والسياسي على مكانة "إسرائيل" واليهود في الشتات منذ أحداث 7 أكتوبر؛ حيث رصدت شهادات ليهود في الخارج، مثل الزوجين الشابين "لورا وآرون" في باريس، يعبرون فيها عن خوفهم من إظهار هويتهم اليهودية أو تسمية مولودهما المنتظر باسم "يعقوب"، وسط تعليق آمالهم على "الانتخابات الإسرائيلية" المقبلة وهزيمة "نتنياهو" كخطوة أولى لإنقاذ الوضع.
واختتمت التقارير بالإشارة إلى أن الخروج من هذا المأزق التاريخي يتطلب من "رئيس الوزراء" القادم التبرؤ التام من ممارسات الجيش والمستوطنين، والاعتراف بجرائم الحرب والتطهير العرقي في الضفة الغربية، معتبرة أن "إسرائيل" تحولت في السنوات الأخيرة إلى "آلة تدمير لا هوادة فيها"، وأن "محاكمة نتنياهو" الحالية لا تعكس حجم الجرائم الحقيقي، مؤكدة أنه لن تكون هناك "قيامة لإسرائيل" أو لليهود في العالم دون التنديد العلني بـ "نتنياهو" وحكومته باعتبارهما منبوذين دولياً.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "إيريس ليال"