ترجمة الهدهد

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "معاريف" العبرية أن "مايكل رابيلو"، المحامي الشخصي لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، لم يكن سوى مرشح صوري طُرح اسمه علناً كمنحاز لحزب "الليكود"، بينما تدور التحركات الفعلية خلف الكواليس لترويج ترشيح مفوض الخدمة المدنية، البروفيسور "دانيال هيرشكوفيتش"، ليكون البديل الفعلي لتولي منصب مراقب الدولة القادم.

ووفقاً للصحفي "بن كاسبيت"، فإن هيرشكوفيتش—الذي شغل سابقاً منصب وزير العلوم والتكنولوجيا—بدأ بالفعل في استقطاب أعضاء "الكنيست" عارضاً نفسه كـ "المرشح الحقيقي" للمنصب، الذي يكتسب أهمية سياسية وجماهيرية بالغة؛ نظراً للملفات الحساسة التي سينظر فيها، وعلى رأسها التحقيقات المستقبلية في إخفاقات أحداث 7 أكتوبر وسلوك "الحكومة" وأنشطة أجهزة الكيان خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه المفاوضات والتحركات العاجلة في وقت يقترب فيه الموعد النهائي لتقديم أوراق الترشيح في العشرين من مايو الجاري، تمهيداً لنشر الأسماء رسمياً وإجراء انتخابات الكنيست في الثالث من يونيو المقبل، لاختيار خلفٍ للمراقب الحالي "ماتانياهو إنجلمان" الذي تنتهي ولايته مطلع يوليو.

وتواجه دائرة "نتنياهو" قلقاً حقيقياً من إمكانية حدوث انشقاق داخل الائتلاف الحاكم؛ إذ يحظى قاضي المحكمة العليا المتقاعد "يوسف إيلرون" بدعم واسع من أعضاء الكنيست، بما في ذلك عناصر داخل الائتلاف، وبسبب سرية التصويت، تخشى الحكومة من تعاون المعارضة مع نواب من الليكود غير المعنيين بترشيح نتنياهو، مما يصعّب ضمان الانضباط الحزبي.

على جانب آخر، يُتوقع أن يثير ترشيح "هيرشكوفيتش" انتقادات حادة نظراً لمنصبه الحالي وعضويته في لجنة التعيينات إلى جانب شخصيات مقربة من "رئيس الوزراء" مثل البروفيسورة "تاليا أينهورن" ورجل الأعمال "موشيه تيري"؛ وفي الوقت ذاته، لا يزال اسم المحامي "رابيلو" مطروحاً في كواليس النظام القضائي ونقابة المحامين كمرشح تسوية محتمل للمحكمة العليا قادر على رأب الصدع بين المعسكرين، إلا أن هذه الخطوة معطلة نتيجة إصرار وزير القضاء "ياريف ليفين" على ترقية مرشحيه المفضّلين، الدكتور "أفياد بخشي" والدكتور "رافي بيتون".

المصدر: صحيفة "معاريف"