ارتباك كبير بشأن عدد الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران
ترجمة الهدهد
يواجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" خيارين رئيسيين للتعامل مع طهران، يتمثل الأول في توجيه ضربة عسكرية خاطفة لبنيتها التحتية للطاقة تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام لإثبات عزم واشنطن، بينما يتمثل الثاني في مواصلة الحصار البحري الخانق في مضيق هرمز، وهو الخيار المرجح في ظل عجز أجهزة الاستخبارات عن تحديد أي شخصية داخل النظام يمكن أن يؤدي اغتيالها إلى انهياره الفوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت باتت فيه إيران عرضة لأي عمل عسكري أمريكي أو "إسرائيلي" جراء الأضرار البالغة التي لحقت بأنظمة دفاعها الجوي وقدرات الكشف لديها، فضلاً عن حاجتها لسنوات لاستعادة كفاءتها البحرية، وتوقف إنتاج الصواريخ الباليستية الجديدة مع استمرار تصنيع الطائرات المسيّرة، في حين تحصي "إسرائيل" في حساباتها العسكرية أكثر من ألف صاروخ باليستي إيراني ومئتي منصة إطلاق قادرة على الوصول إلى عمقها، متجاهلة الصواريخ قصيرة المدى التي يحصيها الأمريكيون.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يتسبب الحصار الأمريكي الجديد—الذي أعقب فترة سماح واشنطن لطهران ببيع النفط وتوجيه الأرباح لإعادة تأهيل "الحرس الثوري" وقوات "الباسيج" المتضررة من الغارات—في معاناة معيشية حادة للشعب الإيراني؛ حيث قفزت معدلات التضخم من 50% إلى 80%، وسط نقص حاد في السلع الأساسية، ونجاح "ترامب" حتى الآن في الحفاظ على استقرار أسعار النفط العالمية.
وينذر استمرار الحصار بـ "صراع صمود" واحتكاكات عسكرية مباشرة في مضيق هرمز، حيث يضع الإصرار الأمريكي النظام الإيراني في مأزق معقد يجسد المقولة الشهيرة لرئيس كيان العدو السابق "شيمون بيريز": "في نهاية المطاف، لا يمكنك الجمع بين المتناقضات"، وسط ترقب لقدرة الطرفين على تحمل تبعات المواجهة الطويلة.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "ألون بن ديفيد"