"نتنياهو" يطرح قانون إعفاء الحريديم من التجنيد للمناقشة
ترجمة الهدهد
أذعن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لضغوط الأحزاب الحريدية (الأرثوذكسية المتشددة)، وقرر إحالة مشروع قانون الإعفاء من التجنيد العسكري إلى لجنة الشؤون الخارجية والأمن الأربعاء المقبل، بعد أن تلقت حركة "يهدوت هتوراه" إخطاراً أولياً بطرحه يوم غدٍ الاثنين، وذلك عقب تهديدات علنية وجدية من قادة الائتلاف الحاكم بحل البرلمان "الكنيست" والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وجاء هذا التحول المفاجئ بعد يوم الأربعاء الماضي، حينما قدم قادة الأحزاب الحريدية مشروع قانون لحل الكنيست بناءً على أوامر قاطعة من زعيم حزب "ديجل هاتوراه" الحاخام "دوف لاندو"، إثر إبلاغ "نتنياهو" لهم مسبقاً بعدم نية تمرير القانون قبل الانتخابات؛ حيث أعلن الحزب صراحةً سقوط مفهوم "الكتلة اليمينية" وغياب الثقة بـ "رئيس الوزراء"، مما دفع الأخير لعقد اجتماعات عاجلة مع المسؤولين الحريديم لإقناعهم بأن إقرار القانون حالياً يمثل خطأً سياسياً، في ظل تراجع الانضباط الائتلافى ومعارضة القانون حتى داخل حزب "الليكود".
وتتركز نقاط الخلاف الجوهرية بين الأحزاب الحريدية والمستشار القانوني للكنيست حول ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها مطالبة المتشددين بـ "بند بأثر رجعي" يضمن تنظيم وضع عشرات الآلاف من طلاب المعاهد الدينية رافضي التجنيد خلال العامين الماضيين، وثانيها تاريخ بدء العقوبات المالية حيث تطالب الأحزاب بتأجيلها لمدة عام ونصف بينما يصر المستشار القانوني على تطبيقها فوراً، وثالثها المطالبة بإنهاء كافة العقوبات المفروضة على المتهربين بمجرد بلوغهم سن 26 عاماً.
وتتضمن مسودة القانون—التي عممها رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع "بوعز بيسموث" سابقاً والمستندة إلى قانون الاستمرارية من الكنيست السابق لإعدادها للقراءتين الثانية والثالثة—تحديد أهداف التجنيد السنوي لتبدأ بـ 8160 مجنداً في السنة الأولى (حتى يونيو 2027)، لتتدرج صعوداً حتى تتجاوز 50% من دورة التجنيد السنوية في السنة الخامسة، مع إلزام رئيس أركان العدو بتعيين لجنة استشارية للرقابة، واشتراط الدراسة لـ 45 ساعة أسبوعياً كمعيار للإعفاء؛ وفي حال عدم تحقيق الأهداف، تُحرم المعاهد والطلاب من الدعم الحكومي وإعانات الأطفال وامتيازات الإسكان والمواصلات، وهي عقوبات يتوقع خبراء قانونيون لصحيفة "هآرتس" ألا تُنفذ فعلياً حتى مطلع عام 2028 بسبب الإجراءات البيروقراطية ومراجعة المخالفات.
المصدر: صحيفة "هآرتس"