جيش العدو يحذر: أزمة التجنيد تهدد كفاءة الجيش
ترجمة الهدهد
كان - كارميلا ميناشي
حذّر مسؤول عسكري رفيع في جيش العدو الإسرائيلي من أن استمرار أزمة القوى البشرية دون حل فوري سيؤثر بشكل مباشر على كفاءة الجيش وقدرته العملياتية، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تمر بمرحلة حرجة في ظل النقص المتزايد في الجنود، خاصة المقاتلين.
وبحسب المسؤول، فإن أي خطوة لتقليص مدة الخدمة الإلزامية من 32 شهراً إلى 30 شهراً، دون توسيع قاعدة التجنيد بشكل كبير، وخصوصاً من خلال تجنيد الحريديم، ستؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل خطير.
وقال: “إذا خفضنا مدة الخدمة إلى 30 شهراً فسيزداد الوضع سوءاً بشكل كبير، نحن بحاجة إلى المزيد من الأفراد لا أقل”.
ويعاني جيش العدو الإسرائيلي حالياً من نقص يقدّر بنحو 12 ألف جندي في الخدمة الإلزامية، من بينهم ما بين 6 آلاف إلى 7500 مقاتل.
وأوضح المصدر أن الجيش يستخدم جميع الوسائل الممكنة لتعويض النقص، بما في ذلك توسيع قوات الاحتياط، وإعادة المتقاعدين، وزيادة دمج النساء في الوحدات القتالية، إضافة إلى توسيع مسارات التجنيد، لكنه شدد على أن هذه الخطوات “غير كافية”.
وأشار التقرير إلى أن جنود الاحتياط يتحملون منذ بداية الحرب أعباء غير مسبوقة، بعدما ارتفع متوسط الخدمة السنوية من نحو 25 يوماً إلى ما بين 80 و100 يوم، وأحياناً أكثر.
كما تعاني القوات النظامية من استنزاف متواصل نتيجة بقاء الوحدات المقاتلة لفترات طويلة على خطوط القتال.
وقال المصدر العسكري: “هناك استنزاف هائل، الناس منهكون، والعائلات تنهار تحت ضغط الجولات المتكررة وعدم اليقين، وهذا بدأ يؤثر فعلياً على كفاءة الوحدات”.
ورغم ارتفاع الدافعية للخدمة القتالية وزيادة أعداد المجندات وتوسيع نطاق التجنيد من المناطق البعيدة،
وذكرت المؤسسة العسكرية أنه رغم ارتفاع الدافعية للخدمة القتالية وزيادة أعداد المجندات وتوسيع نطاق التجنيد من المناطق البعيدة، إلا أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تكفي لسد الفجوة القائمة.
وحذّر جيش العدو الإسرائيلي من أن عدم إقرار قانون يوسّع قاعدة التجنيد، وخاصة في أوساط الحريديم، سيقود إلى نقص حاد خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى الحاجة لآلاف المقاتلين الإضافيين، وسط تقديرات تتحدث عن ضرورة إضافة نحو 8 آلاف جندي احتياط إلى جانب تعزيز القوات النظامية.
وفي السياق السياسي، تتواصل محاولات الائتلاف الحاكم تأجيل حل الكنيست عبر تمرير مشروع قانون الإعفاء من التجنيد، في وقت يواصل فيه الحريديم الضغط على الحكومة بسبب تعثر القانون، وسط انقسامات داخلية بشأن دعمه أو الدفع نحو انتخابات مبكرة.