تحذيرات عسكرية إسرائيلية من تصاعد المواجهات بالضفة الغربية
ترجمة الهدهد
حذرت المؤسسة الأمنية للعدو من تدهور لافت في الوضع الأمني وتفاقم الاحتكاك في الضفة الغربية، وسط مخاوف متزايدة من سيناريوهات اقتحام للمستوطنات على غرار أحداث 7 أكتوبر، مستندة إلى وثائق تزعم العثور عليها خلال العامين الأخيرين تشير لنوايا فلسطينية بهذا الصدد.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن هذه المخاطر تتزامن مع تزايد التدخل والدعم المالي من أطراف خارجية كإيران وتركيا وحركة حماس لدفع عمليات ميدانية، في وقت يواجه فيه جيش العدو استنزافاً حاداً وضغطاً عملياتياً مع نشر 22 كتيبة لتأمين الحدود البرية مع كيان العدو الممتدة على طول 525 كيلومتراً (منها 60 كيلومتراً بلا جدار عازل).
وأرجعت المصادر الأمنية جزءاً من تصاعد التوتر الميداني إلى الارتفاع الحاد فيما وصفته بـ "الجريمة القومية" والتوسع المستمر في المشاريع الاستيطانية؛ حيث وصل عدد المزارع الاستيطانية إلى 160 مزرعة (بينها 122 في الأغوار) بالإضافة إلى 72 بؤرة استيطانية.
ويشكل هذا الانتشار عبئاً استثنائياً على قوات جيش العدو تحت قيادة قائد فرقة الضفة العميد "كوبي هيلر"، والتي تركز عملياتها على إحباط البنى التحتية للمقاومة، وملاحقة الأموال والوسائل القتالية، وتأمين المستوطنات، إلى جانب محاولة إحباط عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود الأردنية، والتي شهدت قفزة في الأسعار حيث وصل سعر مسدس من نوع "غلوك" إلى 40 ألف شيكل.
جاءت تحذيرات العدو بالتزامن مع اختتام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" مؤتمر حركة فتح الأخير، حيث ركّز في كلمته على إدانة "الممارسات الإسرائيلية" ومصادرة الأراضي عبر "سن قوانين صهيونية مجحفة"، ومهاجمة البؤر والمزارع الاستيطانية، مؤكداً أن الاستيطان والعنف لن يجلبا السلام للاحتلال.
كما أثار خطاب أبو مازن قلق المؤسسة الأمنية للعدو بعد تلميحه إلى أزمات داخلية تلوح في الأفق نتيجة احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، مشدداً في الوقت ذاته على قضية الأسرى، ومؤكداً رفض أي ترتيبات دولية في غزة أو الضفة دون إشراك السلطة، تحت مبدأ "قانون واحد، جيش واحد، سلاح واحد".
وخلافاً للتوقعات الأمنية للعدو، تجنب الرئيس الفلسطيني إعلان اسم مرشح لخلافته وقام بتأجيل المسألة، مكتفياً بالتشديد على نية دمج الشباب بطرق ديمقراطية وتحقيق الوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، رداً على مشاهد الدمار في قطاع غزة والتي يزعم قادة العدو أنها شكلت "حالة ردع في الضفة".
وتترقب الدوائر الأمنية للعدو بحذر انعكاسات مؤتمر فتح على الشارع الفلسطيني خلال الأسابيع المقبلة، لاسيما مدى تأثير مخرجاته على سلوك ومستوى انخراط عناصر "التنظيم" التابع للحركة في العمل المسلح أو المواجهات الميدانية.
المصدر: موقع "واللا"/ "أمير بوخبوط"