بقرار من "حكومة نتنياهو".. تسريع وتيرة تهويد مدينة القدس
ترجمة الهدهد
أقرت "حكومة العدو الإسرائيلية" تشكيل فريق وزاري مشترك لبحث استكمال مصادرة وإخلاء عشرات العقارات والمنازل المملوكة لعائلات فلسطينية فيما يعرف بالحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس، والتي رفض أصحابها مغادرتها منذ احتلال المدينة عام 1967.
ويركز القرار بشكل خاص على "شارع هاشلسلت" (شارع باب السلسلة) المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك، والذي يعد خطاً فاصلاً بين الحييين الإسلامي واليهودي، وطريقاً تجارياً وسياحياً رئيساً يربط بين بوابة يافا وساحة برج داود وصولاً إلى ساحة حائط البراق.
من المقرر أن يتولى المدير العام لما تسمى "وزارة القدس والتقاليد اليهودية" رئاسة الفريق، بعضوية أمين عام حكومة العدو وممثلين عن وزارات القضاء، والمالية، والخارجية، والإسكان، بالإضافة إلى "سلطة أراضي إسرائيل"، وبلدية العدو، و"شركة إعادة تأهيل وتطوير الحي اليهودي".
وتتركز مهام الفريق في دراسة الوضع القانوني والميداني للعقارات التي لم تكتمل إجراءات نزع ملكيتها الصادرة بموجب قانون الأراضي الانتدابي لعام 1943، وتقديم خطة عمل وحلول لتجاوز العقبات التخطيطية والقانونية والهندسية خلال 12 شهراً، وذلك بناءً على مقترح قدمه وزير القصاء "ياريف ليفين" وأيدته المستشارة القانونية لوزارته "ميرين بنيامين"، وفي المقابل حذرت المستشارة القانونية لوزارة مالية العدو من أن تسريع القرار دون تشاور معمق قد يخلق صعوبات قانونية بالغة أثناء التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع موجة جديدة شهدت تسليم أوامر إخلاء لفلسطينيين في عدة أحياء بشرقي القدس بحجة أنها "أراضٍ تابعة للدولة"؛ حيث يشمل قرار المصادرة الأصلي لشارع باب السلسلة جانبي الطريق بما يضم من مبانٍ، ومتاجر، وشقق، ومؤسسات تابعة للأوقاف الإسلامية، بالإضافة إلى أول مكتبة افتتحت في القدس خلال القرن التاسع عشر.
وفي هذا السياق، أكد "أفيف تاتارسكي" من جمعية "عير عميم" الحقوقية، أن الشارع يقطنه عدد كبير من الفلسطينيين، متهماً "حكومة نتنياهو" بالسعي القسري لتهويد البلدة القديمة، ومحذراً من أن هذا الإجراء قد يفجر انتقادات عالمية واسعة.
زعم مصدر فيما تسمى "وزارة القدس" التابعة للعدو تبريراً للقرار بأن الأرض تعتبر "رسمياً وعلى الورق تابعة للدولة"، وأن هدف الفريق هو جسر الفجوة المستمرة منذ نحو 60 عاماً بين القرار والواقع الميداني نتيجة رفض السكان الفلسطينيين قبول التعويضات أو الإخلاء.
وفي إطار التحريض السياسي، وصف المدير العام لما تسمى "وزارة القدس والتقاليد الإسرائيلية" "شيمون ألبوم" القرار بأنه "تاريخي ويضع حداً لعقود من الصراع لإكمال ملكية إسرائيل الكاملة للحي اليهودي"، رابطاً بين هذه الخطوة وشعار احتلال القدس عام 1967 "جبل الهيكل بأيدينا" لضمان ما وصفه بـ "عودة الحي بأكمله إلينا".
المصدر: "القناة 12"