ترجمة الهدهد

يستعد جهاز استخبارات العدو "الموساد" لإقامة حفل تنصيب رئيسه الجديد اللواء "رومان غوفمان" في الثاني من يونيو المقبل، دون انتظار قرار المحكمة العليا النهائي بشأن الطعون المقدمة ضد التعيين.

وتتزامن هذه الاستعدادات مع موجة غضب وتلويح بالاستقالة الجماعية من قِبل مسؤولين كبار داخل الجهاز؛ جراء مخاوفهم من أن اختيار "غوفمان" جاء مبنياً على ولائه السياسي لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وليس على كفاءته المهنية، فضلاً عن افتقاره التام للخبرة في إدارة أنظمة الاستخبارات التشغيلية، وعجزه عن إتقان اللغة الإنجليزية مما سيضطره للاستعانة بمترجم في خضم حرب إقليمية مستعرة.

ويقود رئيس الموساد المنتهية ولايته، "ديدي بارنيع"، جبهة المعارضة العلنية لتعيين "غوفمان" معتبراً إياه غير مناسب للمنصب، حيث سعى "بارنيع" دون جدوى لتعيين نائبه المدعو "أ." خلفاً له. وفي سياق متصل، فجّرت اللقاءات السرية الأخيرة بين "غوفمان" والمسؤول في الجهاز المدعو "ج"—الذي تقرر إنهاء مهامه لتحمله المسؤولية القيادية عن إخفاقات 7 أكتوبر—شبهات حول "تضارب المصالح"؛ بعد قيام رئيس الموساد المعيّن بنقل رسائل تؤكد رغبته في الإبقاء على "ج" داخل المنظمة رغم قرار إقالته.

وتترقب الأوساط القانونية مضمون إفادة خطية "سرية للغاية" قدمتها المستشارة القضائية لحكومة العدو "غالي بهاراف-ميارا" إلى المحكمة العليا، صاغها رئيس قسم العمليات في مديرية الاستخبارات العسكرية للعدو، العميد "غ"، وتحدد ما إذا كان "غوفمان" قد كذب بشأن تداعيات "عملية الشاب أوري المكيس" أثناء قيادته لفرقة تابعة للجيش في الشمال، وتتقاطع هذه الإفادة مع مزاعم مسؤولين كبار في جيش العدو بأن العميد "جي" أكد مراراً خلال العام والنصف الماضيين أن "غوفمان" كان على علم بالعملية المذكورة وكذب بشكل صريح أثناء التحقيق فيها.

وأرفقت المستشارة القضائية للعدو مواد إضافية سرية بالمحكمة العليا، شملت وثائق أُرسلت خفية إلى القاضي المتقاعد "غرونيس" دون علم بقية أعضاء لجنة التعيينات العليا، ورغم الطابع السري للإفادة وحجبها عن "غوفمان" نفسه، أشارت المستشارة إلى تقديم طلب عاجل للجيش لرفع السرية عنها بهدف إتاحتها للعموم، كما طالبت المحكمة مجدداً—رغم الرفض السابق—بإرفاق الرسالة شديدة اللهجة التي بعث بها رئيس الموساد "بارنيع" وفصّل فيها أسباب رفضه القاطع لتعيين "غوفمان" على رأس الجهاز.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"