فرض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالضفة الغربية
ترجمة الهدهد
أدخلت المؤسسة الأمنية للعدو قانون "عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين" حيز التنفيذ الفعلي في الضفة الغربية المحتلة ابتداءً من اليوم الأحد، وذلك عقب توقيع قائد القيادة الوسطى في جيش العدو اللواء "آفي بالوت" على تعديل لأمر التوجيهات الأمنية يسمح بتطبيق العقوبة ميدانياً.
ويأتي هذا التحرك بتوجيهات مباشرة من وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" إنفاذاً للقانون الذي أقرّه الكنيست الشهر الماضي بمبادرة من حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية)، لتصبح عقوبة الإعدام هي الخيار الأول والافتراضي ضد أي فلسطيني يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية قتل؛ في تغيير وصف بأنه جذري لإغلاق الباب أمام صفقات التبادل المستقبلية وتغيير المعادلة الأمنية بعد أحداث 7 أكتوبر.
حظيت هذه الخطوة بدفع وثيق ومشترك من رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، ووزير جيشه "يسرائيل كاتس"، ووزير الأمن القومي للعدو المتطرف "إيتامار بن غفير"، انطلاقاً من مفهوم يرفض ما يصفونه بـ "الاحتواء لفرض ثمن حاسم لا يمكن دفعه".
وفي هذا السياق، صرح "يسرائيل كاتس" بأن "عهد الاحتواء قد انتهى، وأن المنفذين لن يقبعوا في السجون بظروف مريحة بانتظار صفقات الإفراج، بل سيدفعون الثمن الأغلى"، موجهاً التهنئة لـ "بن غفير" و"نتنياهو" على سن القانون وتعميمه على الضفة الغربية، وبدوره اعتبر "بن غفير" تفعيل القرار وفاءً بوعوده الانتخابية، مؤكداً أن نهاية المستهدفين ستكون الإعدام بدلاً من التحرير، مشيداً بتبني القيادة العسكرية للسياسة الجديدة.
وفي قراءة لتداعيات القرار، أوضح كبير المستشارين العسكريين السابقين في الضفة الغربية، العميد "موريس هيرش"، في تصريحات للقناة 14 "الإسرائيلية"، أن التعديل الجديد يخلق واقعاً مغايراً تماماً؛ إذ كانت عقوبة الإعدام المدرجة سابقاً في قوانين الضفة مجرد "حبر على ورق" لعدم سعي النيابة العسكرية قط للمطالبة بها.
وتكمن جِدّة النظام الحالي في جعل الإعدام هو العقوبة التلقائية دون الحاجة لطلب من النيابة العامة، ما لم تتوفر أسباب خاصة جداً يقدرها القضاة، نظراً لأن جعل العقوبة إلزامية بشكل مطلق دون استثناءات كان سيواجه صعوبات قانونية بالغة ولن يجتاز الاختبارات القضائية.
المصدر: "القناة 14 العبرية"