"ديجل هاتوراه" يقرر دعم حل الكنيست ويفكك "وعود نتنياهو"
ترجمة الهدهد
استقر رأي حزب "ديجل هاتوراه" الحريدي على دعم مشروع قانون حل الكنيست المقرر طرحه للتصويت بعد غد الأربعاء، رافضاً التعهدات الأخيرة لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بالموافقة على مشروع قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد قبل الانتخابات.
وأكد مصدر من داخل الحزب لصحيفة "هآرتس" فقدان الثقة الكامل بوعود "نتنياهو"، مشيراً إلى أن التعليمات الصادرة عن الحاخام الأكبر "دوف لاندو" كانت قاطعة بضرورة تنظيم وضع طلاب المعاهد اليهودية "اليشيفا" فوراً وبأي ثمن، وبخلاف ذلك سيتم الدفع باتجاه حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة في أسرع وقت ممكن.
مخاوف الحريديم من "خطط عقيمة" وعقبات المحكمة العليا
تسود داخل الأحزاب الحريدية مخاوف حقيقية من أن تكون تحركات "نتنياهو" مجرد خطوة عقيمة تهدف فقط إلى كسب الوقت وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان؛ حيث تشير المصادر إلى أن صيغة القانون التي يسعى "رئيس الوزراء" للترويج لها تتضمن بنوداً تصطدم مباشرة مع موقف المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن، مما يعني أنه حتى في حال تمريره داخل الكنيست، فإنه سيواجه الفيتو والإبطال المؤكد في المحكمة العليا.
وجاء هذا القرار الحاسم للحاخام "لاندو" ليقطع الطريق أمام محاولات حزب الليكود لممارسة ضغوط تمنع انفصال الحزب عن "كتلة نتنياهو"، خاصة بعد اعتراف مصادر في حزب "الليكود" بالوصول إلى حد البكاء والانقسام الداخلي بسبب إبلاغ "نتنياهو" لهم سابقاً بعدم نيته طرح القانون لغياب الأغلبية.
يواصل "نتنياهو" توجيه رسائل للأحزاب الحريدية يدعي فيها قدرته على حشد الأغلبية اللازمة عبر الضغط على أعضاء الكنيست المتمردين داخل ائتلافه الحاكم، وهي الخطة التي تقابل بتشكيك واسع من النخب الحريدية.
ونقلت تقارير مطلعّة عن مصدر سياسي أن "نتنياهو" يحاول استغلال كل يوم إضافي في منصبه على أمل تحقيق "إنجاز استراتيجي ضد إيران كإسقاط النظام" يضمن له الفوز في الانتخابات المقبلة، إلى جانب رغبته الشخصية في إثبات قدرته على إكمال ولايته كاملة رغم تداعيات أحداث 7 أكتوبر، ومحاولة إظهار أنه بذل أقصى جهده لإقرار قانون الإعفاء للحفاظ على تحالفاته المستقبلية.
وتشير القراءة المستقبلية للمشهد السياسي إلى تحول جوهري في الخارطة الحزبية؛ إذ تلمح مصادر عديدة داخل تكتل "يهدوت هتوراه" إلى إمكانية الذهاب بعيداً ودعم الكتلة المعارضة لـ "نتنياهو" في حال عجز الأخير عن تحقيق أغلبية حاسمة في الانتخابات المقبلة.
وأكد مصدر مطلع على التحركات الداخلية للأحزاب الحريدية أنه في حال دخلت المنظومة السياسية في حالة جمود وعدم حصول أي من المعسكرين على الأغلبية، فإن القرار الحريدي قد يتجه لإحداث مفاجأة كبرى بدعم تعيين "غادي آيزنكوت" رئيساً للوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة مع المعارضة.
المصدر: صحيفة "هآرتس"