"نتنياهو" يستنفر لحسم "قانون التجنيد" تحت مقصلة حل الكنيست
ترجمة الهدهد
بذل رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وفريقه جهوداً حثيثة ومكثفة، وسط جدول أمني مشدد، لعقد اجتماعات عاجلة مع أعضاء الكنيست المترددين داخل ائتلافه الحاكم لإجبارهم على دعم "قانون التجنيد الإجباري" لطلاب المعاهد الدينية.
وجاء هذا الاستنفار بعد الرسالة الحادة التي وجهها رئيس مجلس حاخامات التوراة في حزب "ديجل هاتوراه"، الحاخام "دوف لانداو"، والتي أدرك "نتنياهو" من خلالها أن الأزمة هذه المرة جدية، وأن الفصائل الحريدية استنفدت مناوراتها وباتت مستعدة للانسحاب الفوري والانضمام لحكومة بديلة أكثر استقراراً من الحكومة السابقة التي اعتمدت على القائمة العربية الموحدة "الرعام".
وتأتي تحركات "نتنياهو" بجدية غير مسبوقة مع اقتراب يوم الأربعاء المصيري، حيث يتوقع أن يصوت الكنيست في قراءة تمهيدية على مشروع قانون حل نفسه بأغلبية كبيرة تشمل أحزاب الائتلاف؛ على أن يتم إحالة القانون لاحقاً إلى لجنة الكنيست في جلسة سرية بهدف "تجميده" مؤقتاً ريثما تتضح المسارات.
ويتزامن ذلك مع بدء لجنة الشؤون الخارجية والأمن في كنيست العدو مناقشاتها حول قانون التجنيد في اليوم ذاته عبر ثلاث جلسات نقاش متتالية، تمهيداً لعرض النص النهائي للتصويت في الجلسة العامة خلال أسبوعين، ما لم تطرأ أي عوائق أمنية.
يراقب الحريديم تحركات "نتنياهو" بسبعة أعين، حيث يربطون منح الحكومة مهلة لإتمام الإجراءات القانونية بمدى تقدم مشروع التجنيد، مع مواصلة دعمهم لملفات موازية كتقسيم منصب المستشارة القضائية وقانون وزارة الداخلية، محذرين من أن أي محاولة للتسويف أو تسييس الملف ستدفعهم للتصويت الفوري على حجب الثقة وإسقاط الحكومة.
وفي سبيل حشد الأغلبية، التقى "نتنياهو" بنواب الليكود والصهيونية الدينية المترددين، ومنهم "آفي ماعوز" و"إيلي دلال" و"موشيه سالومون"، مستغلاً حالة القلق مما وصف بـ"الانتخابات التمهيدية اليائسة" أو عمليات التطهير الحزبي، لإقناعهم بأن الحفاظ على كتلة اليمين يتقدم على أي اعتبار آخر.
وفي المقابل، تخلى "نتنياهو" تماماً عن محاولة إقناع خصومه الأربعة المتمردين داخل ائتلافه، وهم: "يولي إدلشتاين"، و"أوفير سوفر"، و"شاران هاسكل"، و"دان إيلوز"، بعد وصول المحادثات معهم إلى طريق مسدود.
وتزداد الأمور تعقيداً في ظل الرسائل التي تفيد بأن قادة الحريديم، مثل "غولدكنوف" و"بابشيك"، يتربصون بالفرصة للانتقام من "رئيس الوزراء" عبر تفاهمات سرية أجروها لشهور مع المعسكر المعارض؛ ورغم أن رسالة الحاخام "لاندو" تضع نواب "ديجل هاتوراه" في موقف حرج لتفضيله سن القانون على الذهاب لـ "حكومة تغيير" قد تنهي نفوذ الكتلة الدينية، إلا أن نجاح "نتنياهو" يظل غير مضمون في ظل غياب الأغلبية المطلقة واحتمالية طرده سياسياً ليبقى مع الحريديم في صفوف المعارضة.
المصدر: صحيفة "معاريف"