"نتنياهو" يُدشن سكة حديد غير مكتملة في حملة انتخابية مبكرة
ترجمة الهدهد
استغلت حكومة العدو اقتراب موعد انتخابات الكنيست الـ 26 المقررة بعد خمسة أشهر، لتحويل مشاريع البنية التحتية المتعثرة إلى منصات للدعاية السياسية؛ حيث أقام رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزيرة النقل "ميري ريغيف" اليوم الثلاثاء (19 مايو 2026) احتفالاً رمزياً بمناسبة "عيد الأنوار" (حانوكا) لتدشين "الخط الشرقي" لسكك الحديد.
ويأتي هذا الافتتاح الصوري لخط لم تكتمل أعمال كهربته بعد، ولا تزال بعض محطاته قيد الإنشاء دون بدء تجاربه التشغيلية، في خطوة تهكمية أجبرت الصحفيين والمدعوين على الوصول لموقع الحفل بسياراتهم الخاصة عبر تطبيق "Waze" نظراً لأن القطارات لم تبدأ بالعمل فعلياً.
وفجّر الحفل أزمة سياسية وجغرافية حادة بعد أن كشفت شركة "نتيفي إسرائيل" (مسارات إسرائيل) وسكك الحديد عن تغيير اسم المحطة المستضيفة من "محطة طيبة" الفلسطينية إلى محطة "السامرة-طيبة"، في خطوة وصفتها تقارير صحيفة "ذا ماركر" بأنها تسييس واضح مدفوع برغبة استرضاء قادة المستوطنين وسط اعتراض شديد من أهالي الطيبة.
وتزامن الحفل مع شبهات محسوبية واسعة؛ إذ اقتصرت قائمة الحضور الرسمية على الدائرة المقربة جداً من الوزيرة "ريغيف"، ومنهم المدير العام للوزارة "موشيه بن زاكن" ومديرو الشركات الحكومية المشرفة، في حين تبين أن "ريغيف" نفسها كانت قد غادرت الأسبوع الماضي في إجازة خاصة غامضة إلى لندن دون إبلاغ جمهورها أو طاقم وزارتها.
ويمتد "الخط الشرقي" المعاد بناؤه على طول مسار السكة الحديدية التاريخية التي أنشئت في العهد العثماني بطول 64 كيلومتراً من الخضيرة إلى اللد، وبتكلفة إجمالية بلغت 9 مليارات شيكل، حيث تقاسمت شركتا "نتيفي إسرائيل" وسكك الحديد بناء قسميه الشمالي والجنوبي.
ورغم أنه كان مقدراً تشغيله تدريجياً في أبريل 2026، أظهرت وثائق من بورصة "تل أبيب" الصادرة في مارس الماضي تأجيل الموعد رسمياً إلى الربع الثالث من عام 2027 بسبب عجز مقاولي الكهرباء، وترافق ذلك مع فشل هندسي وتصميمي ذريع تمثل في عدم وجود أي ربط أو اتصال بين مسار السكة الشرقية ومحطة "هاتايسيم" النهائية للقطار الخفيف، رغم أن المسافة الفاصلة بينهما لا تتعدى كيلومترين اثنين.
وفي سياق الأزمات القضائية المحيطة بالمشروع، رفضت محكمة "تل أبيب" المركزية اليوم دعوى قدمتها شركة المقاولات الإسبانية المتخصصة في أعمال الكهرباء "سيمي"، بعد أن قررت سكك الحديد استبعادها نهائياً جراء فشلها في الالتزام بالجداول الزمنية، حيث وصفت المحكمة العلاقة بين الطرفين بأنها اتسمت بالتوتر والإنذارات والعقوبات.
وتخلص التقديرات إلى أن الشارع سيتعرض لموجة من الاحتفالات الوهمية قبل الانتخابات؛ إذ من المتوقع عقد "مؤتمر النقل الذكي" في مجمع "إكسبو" بـ "تل أبيب" غداً، بعد أن تأجل سابقاً جراء تداعيات الحرب الإقليمية الثانية، وسيكتفي المؤتمر بعرض كلمة مسجلة عبر الفيديو للملياردير "إيلون ماسك" بعد إلغاء زيارته الفعلية للكيان.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"