ترجمة الهدهد

قدّم مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي طلباً رسمياً إلى قضاة المحكمة لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، بتهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة الفصل العنصري (الأبارتايد).

وأفاد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني بأن الطلب، الذي رُفع سراً في أوائل أبريل الماضي وجرى الكشف عنه أمس الاثنين، يستند إلى نجاح النيابة العامة في جمع أدلة دامغة تدين "سموتريتش" بالإشراف المباشر على عمليات التهجير القسري والتطهير العرقي بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع توسيع سريان القوانين الصهيونية ونقل قطعان المستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية المغتصبة، وهي السابقة الأولى التي تُدرج فيها المحكمة تهمة "الفصل العنصري" رسمياً في تاريخها.

وتأتي هذه الملاحقة القضائية ثمرة جهود حثيثة بذلتها السلطة الفلسطينية التي وضعت المحكمة أمام مسؤولياتها إزاء الجرائم المتصاعدة في الضفة الغربية، وفي ظل عدم كفاءة وتواطؤ ما يُسمى "المنظومة القضائية الصهيونية" التي تشكل غطاءً لجرائم الاحتلال.

وبالتزامن مع ملف "سموتريتش"، كشفت المصادر عن تحقيقات موازية تجريها المدعية العامة ضد وزير الأمن القومي للعدو المتطرف "إيتامار بن غفير" ومسؤولين آخرين؛ حيث عقدت النيابة اجتماعاً لمناقشة الأدلة الجنائية بحق "بن غفير"، وسط تأكيدات نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية تفيد بعزم المحكمة استصدار مذكرات توقيف بحق خمسة مسؤولين صهاينة كبار، من بينهم ثلاثة سياسيين واثنان من قادة جيش العدو.

وفي سياق الإجراءات الاحترازية، أوضح مكتب المدعي العام للمحكمة في تصريحات إعلامية أنه في حال وافق القضاة على طلب اعتقال "سموتريتش"، فإن المذكرة ستبقى طي الكتمان وسرية للغاية ولن تُعلن للرأي العام، وذلك لضمان مباغتته ومحاصرته دولياً و"منعه من الإفلات من العقاب" أثناء محاولات سفره للخارج.

وفي حال إقرار القضاة لهذه المذكرة، سينضم الفاشي "سموتريتش" ليكون المجرم الثالث في قائمة قادة العدو المطلوبين للعدالة الدولية، بعد المذكرات الصادرة بحق رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه السابق "يوآف غالانت".

المصدر: "القناة 12"