تحزير.. "الجيش الإسرائيلي" يعجز عن حماية 40 مستوطنة بالضفة الغربية
ترجمة الهدهد
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تحذيرات أمنية شديدة اللهجة وجهها كبار المسؤولين العسكريين في جيش العدو إلى قادة المستوطنين والمنظومة السياسية، تؤكد عجز قوات الأمن عن توفير الحماية لعدد من المغتصبات والخطط الاستيطانية المستقبلية المقررة في الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد المراسل العسكري "ينون شالوم ياتاح" بأن القيادة العسكرية أبلغت مجالس المستوطنات صراحةً بعدم قدرة قواتها على الاستجابة أو الوصول في فترات زمنية معقولة لحمايتهم في حال تعرض هذه البؤر لعمليات فدائية من قِبل شبان المقاومة في القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة، محذرة من أن زمن وصول التعزيزات سيكون طويلاً للغاية وجدواها شبه منعدمة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الصادمة عقب قرار مجلس وزراء العدو الفاشي الموافقة على شرعنة وإقامة نحو 40 مغتصبة وبؤرة جديدة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية لسرقة مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وأكدت مصادر مطلعة أن المسؤولين العسكريين طالبوا قادة المستوطنين بإخلاء تلك الأراضي فوراً ومغادرتها نظراً للمخاطر الأمنية الوجودية المحيطة بها، إلا أن مجالس المستوطنات في الضفة رفضت دعوات الجيش بشكل قاطع وتحدت أوامره، معتمدين على الدعم السياسي المطلق الذي توفره لهم حكومة اليمين المتطرف لفرض وقائع الاستيطان بالقوة تحت حد نار المقاومة.
وفي سياق التخبط والخلافات الداخلية بين المستويين العسكري والسياسي للعدو، كشفت التقارير أن رئيس أركان جيش العدو تقدم بطلب رسمي عاجل خلال جلسة مجلس وزراء العدو التي أُقرت فيها الخطة، مطالباً بتأجيل انتقال المستوطنين إلى تلك المواقع على الأرض لإتاحة المجال والوقت لبناء ترتيبات وتحصينات أمنية وشق طرق إمداد لازمة، إلا أن القيادة السياسية رفضت طلبه بالكامل وأصرت على المضي قدماً في التوسع؛ وفي محاولة للتغطية على هذا الإخفاق، رفض المتحدث باسم جيش العدو التعليق على ما دار في المناقشات المغلقة، مكتفياً بالقول إن الجيش ينفذ توجيهات المستوى السياسي وفقاً لتقييمات الوضع الميداني المتدهور.