ترجمة الهدهد

نفذت عصابات المستوطنين المتطرفين وقوات جيش العدو 5375 اعتداءً إرهابياً ضد الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، منذ مطلع عام 2023 وحتى منتصف شهر مايو الجاري، في إطار مخطط تدميري ممنهج لنهب الممتلكات والمواشي وتخريب المزروعات، أسفر عن تهجير قرابة 6000 فلسطينياً قسرياً عن أرضهم ومنازلهم.

وأدت هذه الجرائم المتصاعدة، وفقاً لبيانات توثيقية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، إلى ارتقاء 64 شهيداً وإصابة نحو 5000 فلسطيني بجروح متفاوتة؛ حيث استشهد 36 منهم برصاص المستوطنين مباشرة، و17 برصاص جنود جيش العدو الذين يوفرون الحماية الكاملة للمعتدين، وسط تعمد إعلامي للعدو لتغييب هذه الجرائم وطمس معالم التطهير العرقي الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون في ظل صمت دولي.

وفي أوسع عملية تهجير قسري تشهدها الضفة، أسفرت عربدة المستوطنين عن تفكيك وإخلاء 45 قرية وتجمعاً بدوياً فلسطينياً بالكامل، من بينها تسع قُرى جرى تدميرها منذ بداية العام الجاري، بالإضافة إلى هجرة جزئية طالت 72 تجمعاً آخر، علماً بأن الهجمة الشرسة خلال الأشهر الأربعة والنصف الأخيرة وحدها تسببت في تشريد نحو 2000 فلسطيني، من بينهم 900 طفل حُرموا من قراهم ومناطق طفولتهم.

وتظهر الأرقام تصاعداً حاداً وخطيراً في منحنى إرهاب المستوطنين ومجموعات "فتية التلال" المتطرفة؛ فبعد تسجيل 1291 اعتداءً في عام 2023، ارتفعت الحصيلة إلى 1449 اعتداءً عام 2024، ثم قفزت إلى 1835 جريمة في عام 2025، وصولاً إلى ارتكاب قرابة 800 اعتداء منذ مطلع العام الحالي وحتى 11 مايو، تركزت مئة منها في منطقة "الأغوار" المستهدفة، وأدت منذ مطلع العام إلى ارتقاء 14 شهيداً، واقتلاع وتدمير أكثر من 69 ألف شجرة وشتلة، وتضرر ما يزيد عن 2200 مركبة فلسطينية.

وتصدرت محافظة "رام الله والبيرة" قائمة المحافظات الأكثر تضرراً من جرائم المستوطنين بواقع 1152 اعتداءً أدت إلى ارتقاء 26 شهيداً، تلتها محافظة "نابلس" في المرتبة الثانية بواقع 1028 اعتداءً تسببت في ارتقاء 25 شهيداً؛ وهي أرقام مرشحة للارتفاع اليومي في ظل الدعم والتسليح اللذين توفرهما "حكومة نتنياهو" المتطرفة لهؤلاء القتلة لاستكمال مخططات قضم الأراضي وتوسيع المستوطنات.

المصدر: صحيفة "هآرتس"