المتطرف "سموتريتش" يصدر أمراً عاجلاً لإخلاء قرية "خان الأحمر"
ترجمة الهدهد
أصدر وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" توجيهاً رسمياً وعاجلاً إلى ما تسمى "الإدارة المدنية"، يقضي بإخلاء وتدمير قرية "خان الأحمر" الفلسطينية شرق القدس المحتلة في أقرب وقت ممكن؛ في خطوة انتقامية مفاجئة جاءت رداً على تقارير تفيد بتقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في "لاهاي" طلباً سرياً لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.
وجاء هذا القرار الدراماتيكي، الذي باغت سلطات العدو "الإدارة المدنية" دون تنسيق مسبق، كترجمة فورية لتهديدات "سموتريتش" في مؤتمر صحفي عاصف هاجم فيه السلطة الفلسطينية، متهماً إياها بالوقوف وراء الإجراءات القانونية في "لاهاي"، ومعلناً ما وصفه بـ "إعلان الحرب" عليها بقوله: "السلطة الفلسطينية أشعلت حرباً وستُشنّ عليها حرب.. سأوقع أمر إخلاء خان الأحمر وهذه مجرد البداية"، زاعماً أن رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" يدعم خطواته الاستيطانية في الضفة الغربية.
ويأتي هذا القرار مستغلاً تحولاً غير رسمي في موقف المؤسسة الأمنية للعدو، والتي طالما عارضت بشدة لسنوات طويلة إخلاء القرية الفلسطينية خشية اندلاع اضطرابات واشتباكات واسعة النطاق في المنطقة، قبل أن يبدي مسؤولوها مؤخراً دعماً مبدئياً مبنياً على ذرائع استخباراتية وأمنية تدعي "عدم شرعية" الوجود الفلسطيني هناك.
وفي المقابل، تفجرت تساؤلات ومخاوف عميقة داخل الأوساط السياسية والأمنية للعدو حول ما إذا كانت خطوة "سموتريتش" قد نالت موافقة رسمية من "هيئة الأمن القومي" للعدو و"نتنياهو"، أم أنها مجرد خطوة أحادية؛ إذ يُنظر إلى قرية "خان الأحمر" دولياً باعتبارها "خطاً أحمر"، وقد يتسبب المضي في إخلائها بتفجير أزمة دبلوماسية فورية وحادة مع الإدارة الأمريكية.
وتتضاعف حالة القلق في "تل أبيب" جراء التوقيت الحرج لهذه الخطوة الاستفزازية؛ ففي ظل التقديرات الاستخباراتية التي تشير إلى احتمال تجدد القتال المباشر مع إيران في أي لحظة، يرى قادة عسكريون أن آخر ما يحتاجه الكيان حالياً هو فتح جبهة مواجهة جديدة وتصعيد التوترات مع واشنطن بسبب ملف "خان الأحمر".
المصدر: "إسرائيل هيوم"