ترجمة الهدهد

دخل السباق على منصب السكرتير العسكري لـ "رئيس وزراء العدو الإسرائيلي" مرحلته الحاسمة لخلافة اللواء "رومان غوفمان"، الذي ينتظر تعيينه الرسمي رئيساً للموساد.

وفي حين يمتنع مكتب "بنيامين نتنياهو" عن مناقشة الهوية علناً، بدأت تتضح كواليس موازين القوى وصورة المرشحين بين "نتنياهو"، ورئيس أركان جيش العدو "إيال زامير"، ووزير الجيش "يسرائيل كاتس"، لشغل هذا المنصب الذي يعد قناة التأثير الرئيسية وأحد أكثر الشخصيات نفوذاً عند نقطة التقاء المستويين السياسي والعسكري.

ويتصدر العميد "باراك حيرام" قائمة المرشحين كخيار مفضل لدى رئيس الأركان "زامير"، الذي يسعى لإعادة تشكيل العلاقة بين "الجيش" و"مكتب نتنياهو" بعد حقبة "غوفمان"، من خلال تعيين ضابط يتيح واجهة عمل أوثق وأكثر تنسيقاً، وتسبب هذا الترشيح الجديد في تجميد قرار تعيين "حيرام" (قائد فرقة غزة السابق) رئيساً لمديرية العمليات في "الجيش"، رغم توقيع وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" عليه في وقت سابق، لحين اتخاذ القرار النهائي بشأن المنصب الأرفع في مكتب "رئيس الوزراء".

مرشحون بارزون وتقسيم الأدوار

وإلى جانب "حيرام"، تشمل قائمة التنافس اسمين بارزين يحظيان بتقدير كبير في القيادة العسكرية؛ هما العميد "غاي ماركزينو" الذي يشغل حالياً منصب السكرتير العسكري لوزير الجيش، والعميد "تال بوليتيس" القائد السابق للأسطول "شيطتت 13" ورئيس أركان البحرية، ومع ذلك، يميل رئيس الأركان "زامير" إلى تقسيم واضح للأدوار، يضمن رؤية "حيرام" سكرتيراً عسكرياً لـ "نتنياهو"، وتعيين "بوليتيس" في منصب "الملحق العسكري الإسرائيلي" في واشنطن.

ولا يستبعد "نتنياهو" هذا السيناريو، لا سيما وأن منصب الملحق العسكري في واشنطن يكتسب أهمية بالغة وحساسية قصوى لدى مكتبه والمؤسسة الأمنية في الوقت الراهن؛ حيث لا يُنظر إليه كمنصب تمثيلي، بل كحلقة وصل حاسمة مع البنتاغون والإدارة الأمريكية صياغةً لمذكرة التفاهم الجديدة واتفاقية المساعدة الأمنية المستقبلية التي بدأت مفاوضاتها الأولية.

يظل الحسم النهائي لكل هذه التعيينات معلقاً بانتظار صدور التعيين الرسمي لـ "غوفمان" رئيساً للموساد، حيث من المتوقع أن يتخذ "نتنياهو" قراره الذي ينظر إليه الأوساط الأمنية كخطوة تتجاوز مجرد التعيين الشخصي لتطال توازنات القوى العسكرية والسياسية.

المصدر: صحيفة "معاريف"