اجتماع أمني طارئ لمواجهة تنازلات فريق "ترامب" لإيران
ترجمة الهدهد
عقد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" اجتماعاً أمنياً وسياسياً محدوداً مساء أمس السبت مع رؤساء الأحزاب وكبار المسؤولين الأمنيين، لبحث التداعيات المقلقة لمذكرة التفاهم الناشئة والمتقدمة بين الولايات المتحدة وإيران؛ وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات "إسرائيلية" صريحة للمبعوث الأمريكي الخاص "ستيفن ويتكوف" بقيادة خط من التنازلات السريعة والمتسرعة داخل فريق الرئيس "دونالد ترامب" للتوصل إلى اتفاق مع طهران بأي ثمن، وممارسة ضغوط هائلة لمنع العودة إلى خيار القتال العسكري.
وتتمحور "المخاوف الإسرائيلية" الرئيسية حول صيغة الاتفاق الشاملة والمجحفة – بحسب وصف قادة العدو – والتي تمنح الإيرانيين مكاسب "نقداً" (كاشفاً) مقابل الحصول على وعود "ائتمانية" مؤجلة، حيث يركز الاتفاق في مرحلته الأولى على إعادة فتح "مضيق هرمز" للملاحة الدولية (وهي الأزمة التي لم تكن قائمة أساساً قبل الحرب على في عملية "زئير الأسد" و"الغضب الملحمي")، والرفع التدريجي لتجميد الأموال التابعة للنظام الإيراني، في حين يتم ترحيل وتأجيل الملف النووي وقضية اليورانيوم عالي التخصيب إلى مراحل تفاوضية لاحقة.
وفي الوقت الذي ذكرت فيه وكالة "أسوشيتد برس" العالمية أن المسودة التي صيغت بوساطة باكستانية سيتم قبولها والتوقيع عليها في غضون 48 ساعة، قللت "مصادر إسرائيلية" من دقة بعض التفاصيل المنشورة في وسائل الإعلام العربية والأجنبية؛ غير أن تقريراً لصحيفة "نيويورك تايمز" كشف عن أزمة ثقة أعمق، مؤكداً أن "تل أبيب" عُزلت تماماً وانقطعت عنها المعلومات المتعلقة بالاتصالات المباشرة بين واشنطن وطهران، مما اضطر أجهزتها الاستخباراتية للاعتماد على دول أجنبية وعمليات تعقب خاصة للحصول على المستجدات، رغم إصرار المقربين من "نتنياهو" على أن التنسيق مع "ترامب" لا يزال محكماً.
وفي المحصلة، يرى "مراقبون ومسؤولون إسرائيليون" أنه إذا صحت تفاصيل التنازلات الأمريكية المبرمة في الساعات الأخيرة، فإن "إسرائيل" ستواجه معضلة استراتيجية كبرى تتناقض كلياً مع الوعود والخطابات العلنية الحازمة التي أطلقها "نتنياهو"، والأهم من ذلك، مع التعهدات الصارمة التي قطعها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" شخصياً بالقضاء على طموحات طهران الإقليمية والنووية.
المصدر: "القناة 12"