ترجمة الهدهد

تواجه "حكومة نتنياهو" المتطرفة أزمة سياسية حادة قد تعصف بوجودها، بعدما أصدر الزعيم الروحي للتيار الليتواني، الحاخام "دوف لاندو"، تعليمات صارمة لممثلي الحريديم في حزب "ديجل هتوراة" بعدم الترويج لقانون التجنيد الإجباري ووقف التعاون لتمريره.

وجاء هذا القرار الحاسم بسبب عدم ثقة الحاخام بوعود رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وحلفائه بشأن قدرة الائتلاف على حشد الأغلبية اللازمة لإقرار القانون في الجلسة العامة للكنيست، مما يجعل من المشكوك فيه توزيع مسودة مشروع القانون الليلة على أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والأمن.

وتتمحور الأزمة الحالية حول ما وُصف بـ "معضلة البيضة والدجاجة"؛ إذ يطالب "نتنياهو" الحريديم بدعم القانون واعداً إياهم بتأمين الأغلبية، في حين يرفض الحاخام "لاندو" تقديم تنازلات شرعية وعامة بالغة الصعوبة لشرعنة الخدمة العسكرية دون ضمانات قطعية بمرور القانون في ثلاث قراءات.

ويرى الحاخام أنه لا داعي للمخاطرة السياسية والدينية وتحمّل التبعات الداخلية في خطوة قد تنتهي بسقوط القانون في لحظة الحسم، وهو ما يدفع "نتنياهو" للتساؤل عن جدوى طرح القانون للتصويت في الجلسة العامة دون غطاء واضح من الحريديم.

وفي كواليس الأزمة، تزايدت المخاوف على مستقبل الائتلاف الحاكم عقب إعلان الحاخام "لاندو" حلّ التحالف اليميني، وهي الخطوة التي وصفت بأنها "أصابت نتنياهو كالسهم في قلبه" وشعوره بوجود خطر وجودي يهدد تكتله السياسي، لا سيما مع احتمالية تخلي الحريديم عنه في أي انتخابات قادمة وبحثهم عن أي حكومة بديلة تقدم لهم هذا القانون.

بالتزامن مع ذلك، كشفت الصحفية "دافنا لييل" عن تحركات سياسية لافتة، تمثلت في عقد رئيس حزب "ديجل هتوراة"، "موشيه غافني"، لقاءً سرياً الأسبوع الماضي مع رئيس حزب "يشار"، "غادي آيزنكوت"، بُعيد إعلان الحاخام "لاندو" مواقفه الأخيرة مباشرة.

المصدر: صحيفة "معاريف"