جيش العدو يستعين بشباك البناء والصيد لحماية قواته جنوب لبنان
ترجمة الهدهد
كشف "إيال مايروفيتش"، رئيس أركان مركز القيادة المدنية للعدو ومشغل مركز قيادة الجنود، عن بدء نشر شبكة دفاع مدنية وعسكرية مرتجلة لمواجهة التهديد المتصاعد للطائرات الانقضاضية المتفجرة في جنوب لبنان وشمال الكيان.
وأوضح "مايروفيتش" أن المركز تلقى عشرات الطلبات العاجلة من وحدات العدو عسكرية التي تقاتل داخل الأراضي اللبنانية لتزويدها بشبكات حماية خاصة، مؤكداً البدء الفعلي صباح اليوم بتوريد شحنات من هذه الشبكات لصد الطائرات الانقضاضية بعد تسجيل خسائر فادحة في الأرواح إثر حوادث خطيرة وقعت مؤخراً.
وفي تفاصيل الدعم اللوجستي، أشار "مايروفيتش" إلى أن "الجيش الإسرائيلي" وضع معايير مواصفات محددة لهذه الشبكات الواقية، لافتاً إلى أنها ليست شباك صيد عادية، بل هي شبكات سميكة متينة تُستخدم عادة في مواقع البناء لمنع سقوط الأجسام الثقيلة.
وبسبب النقص الحاد ونفاد المخزون لدى الموردين الرسميين إثر شراء جيش العدو لكميات هائلة منها، تضطر الطواقم المدنية للتعاون مع شركات المقاولات لفحص شبكات البناء المستعملة، وقصها وفق المقاسات العسكرية المطلوبة قبل تسليمها للوحدات لتجاوز الإجراءات البيروقراطية المعقدة داخل جيش العدو.
وعكست تصريحات جنود جيش العدو عمق الأزمة الميدانية في مواجهة "المسيّرات"؛ حيث أفاد جندي احتياط من "لواء المظليين" الذي يقاتل في لبنان بأن المقاتلين اضطروا في الأيام الأخيرة للجوء إلى حلول بدائية ويائسة، عبر التوجه شخصياً إلى الصيادين وأصحاب مزارع الأسماك في "الكيبوتسات" شمال الكيان وفي محيط "بحيرة طبريا" للحصول على شباك صيد ونشرها فوق مقرات إقامتهم المؤقتة لتفادي ضربات حزب الله.
وعلى الجانب الآخر من المشهد، يتزامن هذا التخبط العسكري مع أزمة حادة تضرب نظام التعليم والمجتمع المدني في شمال كيان العدو، وسط شعور متزايد بالتخلي وانعدام الحماية الأمنية، ووفقاً لشهادات أدلى بها المستوطنون لبرنامج الإعلامية "ليئات رون" عبر إذاعة "راديو نورث 104.5 إف إم"، يعيش السكان واقعاً يومياً خطيراً يُجبر فيه الآباء على الاختيار بين الذهاب لأعمالهم أو الحفاظ على سلامة أطفالهم الذين يُرسلون إلى مدارس تقع تحت التهديد المستمر، دون وجود تصنيف أمني واضح يتيح إغلاق المنشآت وتلقي تعويضات من الدولة.
وفي سياق هذه المعاناة، عبّر "إيدان غروس"، وهو مستوطن من "نهارية" يدرس ابنه "ليرون" في مدرسة "نحاليم" للتربية الخاصة في منطقة "شلومي"، عن عمق التناقض الحكومي؛ حيث أكد أنه تلقى تحذيراً رسمياً من مكان عمله في "شلومي" يطالبه بعدم الحضور نهائياً نظراً للخطورة البالغة على حياته، بينما يُطالب ابنه في الوقت ذاته بالذهاب إلى مدرسته الواقعة في ذات المنطقة الخطرة، واصفاً هذا السلوك بالـ "فظيع" الذي يعكس حجم "التخبط الإسرائيلي" في إدارة ملف الجبهة الشمالية.
المصدر: صحيفة "معاريف"