شبكة الهدهد
أبلغت بريطانيا "إسرائيل" مؤخراً أنها لا تنوي التوقيع على أوراق اعتماد السفير المعيّن في لندن، تساحي برافرمان، ما دامت المسائل القانونية المرتبطة بقضيته ما تزال قائمة، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية للقناة 13 العبرية
.

وبحسب المصادر، فإن لندن كانت قد أبدت استعدادها لقبول برافرمان عند طرح اسمه قبل نحو تسعة أشهر، إلا أن التطورات القضائية الأخيرة غيّرت الموقف البريطاني.

وأشارت إلى أن ممثلاً عن العائلة المالكة البريطانية يتولى توقيع أوراق الاعتماد بناءً على توصية وزارة الخارجية البريطانية.

وقال مصدر دبلوماسي إن حساسية القضية قد تدفع "إسرائيل" إلى دراسة تعيين مرشح آخر بدلاً من برافرمان، فيما رجّح مصدر إسرائيلي أن يتولى الأخير منصبه حتى في حال تقديم لائحة اتهام بحقه، على أن يغادر فقط إذا تمت إدانته. وحتى الآن، نُقلت الرسائل البريطانية عبر قنوات غير رسمية، بينما أكدت لندن رسمياً أنها لا تتدخل في تعيين السفراء الأجانب.

ويأتي ذلك بعد استدعاء برافرمان، الرئيس السابق لديوان رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، إلى جلسة استماع تمهيدية قبل تقديم لائحة اتهام رسمية في ما يُعرف بقضية "الاجتماع الليلي في موقف الكيريا".

وأبلغ مكتب المدعي العام محاميه أن المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا والمدعي العام أميت إسمان يدرسان توجيه تهم تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة وعرقلة سير العدالة، رهناً بنتائج جلسة الاستماع.

وكانت القناة 13 قد كشفت سابقاً أن المستشارة القانونية وافقت على أخذ شهادة علنية من نتنياهو في القضية، فيما حاولت الشرطة مراراً الحصول على إفادته لكنها واجهت مماطلة، الأمر الذي دفع النيابة إلى المضي بإجراءات الاتهام بحق برافرمان دون انتظار شهادة رئيس الحكومة.

وتعود القضية إلى أكتوبر/تشرين الأول 2024، حين يُشتبه بأن برافرمان علم بتحقيق سري حول تسريب معلومات لصحيفة "بيلد" الألمانية، فطلب لقاءً عاجلاً مع إيلي فيلدشتاين داخل قاعدة "الكيريا" في تل أبيب.

وخلال اللقاء، قرأ برافرمان أسماء مرتبطة بالقضية وسأل عن صلتها بالتحقيق، قبل أن يُعتقل لاحقاً فيلدشتاين وآري روزنفيلد وتُوجَّه إليهما اتهامات تتعلق بتسريب معلومات سرية.