ترجمة الهدهد

قرر "حكومة العدو الإسرائيلية" تجميد علاقاتها بالكامل مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيريش"، وإلغاء زيارة مقررة لممثلته المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، "براميلا باتن"، وذلك في أعقاب تقارير تؤكد عزم المنظمة الدولية إعلان إدراج "إسرائيل" ومصلحة السجون التابعة لها ضمن القائمة السوداء للدول والكيانات التي ترتكب أعمال عنف جنسي في مناطق النزاع.

وجاء هذا "القرار الإسرائيلي" الصارم بعد أن باءت محاولات التنسيق بالفشل؛ حيث ادعت مصادر دبلوماسية أن "تل أبيب" قدمت وثائق وبيانات مفصلة لدحض هذه الادعاءات، ودعت فرق الأمم المتحدة لزيارة ميدانية للتحقيق، إلا أن الأمين العام آثر المضي قدماً في خطوة وصفتها "إسرائيل" بأنها "سياسية ومسيسة"، معلنةً مقاطعة مكتبه طالما بقي على رأس المنظمة الدولية.

وتُرجع دوائر العدو خلفية هذا القرار الأممي إلى ضغوط شديدة مُورست على "غوتيريش" لإدراج "إسرائيل"، بهدف إحداث نوع من التوازن بعد أن أصدرت الأمم المتحدة تقريراً العام الماضي يدين حركة "حماس".

وفي أول رد فعل رسمي، شن سفير العدو لدى الأمم المتحدة، "داني دانون"، هجوماً حاداً على القرار المتوقع، واصفاً إياه بأنه "عار أخلاقي وانهيار تام لمصداقية المنظمة الدولية"، ومتهماً "غوتيريش" بوضع "إسرائيل" في القائمة ذاتها التي تضم حماس وتنظيم داعش، واستغلال الأشهر الأخيرة من ولايته لتوجيه اتهامات باطلة وتجاهل الحقائق والشفافية التي أبدتها "تل أبيب" طوال فترة التحقيق.

ضربة دبلوماسية متتالية ومخاوف من العزلة

وتُمثل هذه الخطوة الأممية ضربة قاسية ثانية للجهود "الدبلوماسية الإسرائيلية" على الساحة الدولية، إذ تأتي بعد فترة وجيزة من ضجة عالمية أثارها مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تضمن ادعاءات مشابهة، وهو ما دفع "إسرائيل" حينها للتهديد برفع دعوى تشهير ضد الصحيفة رغم صعوبة تحقيق ذلك قانونياً.

وتدعي "إسرائيل" أن الأمين العام الحالي يقود المنظمة نحو انحدار غير مسبوق، مجددة اتهاماتها له "بتبرير أحداث 7 أكتوبر، وغض الطرف عن تورط موظفين أمميين فيها"؛ لذا فإن تجميد العلاقات سيبقى سارياً كخطوة احتجاجية حتى تنتهي ولايته وتتولى شخصية جديدة أمانة المنظمة الدولية.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"