ترجمة الهدهد

انتقد البروفيسور "إيال زيسر"، نائب رئيس جامعة "تل أبيب"، "الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية" المتبعة ضد حزب الله، مؤكداً أن "إسرائيل" ترتكب "كل خطأ ممكن" في لبنان، ومحذراً من الانجرار لوضع يشبه "حرب استنزاف" في الجنوب تكلف "إسرائيل" خسائر أسبوعية في صفوف جنودها.

وأشار "زيسر"، في مقابلة مع الإذاعة العبرية "103fm" أدارها الإعلاميان "رون كوفمان" و"أريه إلداد"، إلى وجود "إخفاقات استراتيجية" في عمليات "الجيش"، لا سيما ما يتعلق بالضغط العسكري على الحاضنة الشعبية للشيعة في لبنان.

وأوضح "زيسر" أن الضغط العسكري على المدنيين لا يضر حزب الله، بل يؤدي إلى مفعول عكسي يقوي الجماعة، ويعزز روايتها كضحية دائمة" مما يسهم في زيادة التماسك الداخلي وحشد الدعم لها.

وشبه هذه السياسة بـ "الاستراتيجية الإسرائيلية" المتبعة في قطاع غزة، والتي اعتبر أنها أدت إلى النتيجة ذاتها عبر تعزيز مكانة حركة حماس، وبناءً على ذلك، اقترح أن يركز "جيش العدو الإسرائيلي" على الهجمات المنهجية والمباشرة ضد أهداف حزب الله الاستراتيجية، مثل معسكرات التدريب وبنيته التحتية الاجتماعية والاقتصادية دون تراجع، معتبراً أنه لا جدوى من البقاء في الشريط الحدودي الحالي الذي يبلغ طوله كيلومترين فقط، وفي الوقت نفسه لا يمكن الاعتماد على انسحاب قائم على "وقف إطلاق نار خادع".

وفي سياق متصل، تطرق النقاش إلى المشهد الإقليمي ومزاعم إيران بتحقيق النصر في ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن والنظام الإيراني، حيث شبّه "زيسر" الموقف الإيراني بموقف الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر بعد العدوان الثلاثي عام 1956 في شبه جزيرة سيناء.

ولفت إلى أنه طالما كان هدف المعركة المعلن هو إسقاط النظام الإيراني وبقي النظام قائماً، فإن طهران ستخرج من المواجهة بثقة وشعور بالإنجاز أمام رئيس أمريكي شارف عهده على الانتهاء، مستفيدة من مخاوف دول الخليج التي تقنع نفسها بأن إيران لا تزال تمتلك قوة كبيرة قادرة على إلحاق الضرر بها.

المصدر:   "103 fm"