"ترامب" يرجئ القرار النهائي بشأن الاتفاق مع إيران
ترجمة الهدهد
انتهى اجتماع رفيع المستوى في غرفة العمليات بالبيت الأبيض دون اتخاذ الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قراراً نهائياً بشأن مسودة الاتفاق المقترح مع إيران، رغم تلميحه المسبق بالتوجه لإقرار حاسم؛ حيث صرّح مسؤول أمريكي لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن المناقشات التي استمرت نحو ساعتين لم تسفر عن موقف حاسم بعد.
وفي المقابل، تؤكد التقارير الواردة من طهران أن الاتفاق بات في مراحله النهائية من الموافقة الداخلية، وذلك بعد أن توصلت فرق التفاوض إلى صيغة مبدئية، أعلن الإيرانيون على إثرها استعدادهم للتوقيع، مع استمرار المحاولات للتفاوض بشكل غير مباشر حول بند "رسوم العبور" عبر مضيق هرمز.
وكان الرئيس "ترامب" قد استبق الاجتماع بنشر تغريدة عبر منصته "تروث سوشيال" ("Truth Social")، حدد فيها شروطه الصارمة لإتمام الصفقة، مشدداً على ضرورة تخلي إيران تماماً عن برنامجها وطموحاتها النووية، وضمان حرية الملاحة الكاملة وغير المقيدة في مضيق هرمز بكلا الاتجاهين دون فرض أي رسوم، بالإضافة إلى إتمام الإيرانيين التحييد الفوري للألغام البحرية المتبقية.
وأشار "ترامب" إلى أنه في حال التوقيع، ستفرّج الولايات المتحدة عن السفن المحاصرة جراء الحصار البحري الذي فرضته لتعود إلى ديارها، مؤكداً ميله السابق لإبرام الاتفاق بشرط استجابة طهران لهذه الخطوط الحمراء.
ورغم الأجواء التي تشير إلى قرب التوصل لتسوية لمدّ وقف إطلاق النار، لا تزال هناك قضايا جوهرية عالقة تحول دون التوقيع الفوري، تتقدمها تساؤلات حول التوقيت الفعلي لرفع الحصار الأمريكي، ومصير الأموال الإيرانية المجمدة التي تطالب طهران بتقديمها كدفعة أولى، وفي هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز" أن مسودة الاتفاق تتضمن إشارة إلى إطلاق صندوق استثماري مخصص لإيران تُقدر قيمته بنحو 300 مليار دولار، وهو بند لا يزال يثير تبايناً في تأكيدات المصادر السياسية من كلا الطرفين.
المصدر: "القناة 12"/ "باراك رافيد"