إحباط في "حكومة نتنياهو" من اتفاق واشنطن وطهران
ترجمة الهدهد
يري رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" في الاتفاق الوشيك بين الولايات المتحدة وإيران "كارثة حقيقية"، ملقياً باللوم كاملاً على الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في هذا الفشل الاستراتيجي.
ويُؤجج هذا الاتفاق المرتقب تكهنات متزايدة في أوساط كيان العدو بأن "نتنياهو" قد يُجبر على الاستقالة من منصبه لتجنب خسارة الانتخابات المقبلة المقررة في سبتمبر أو أكتوبر، ومواجهة مخاطر السجن الفعلي في قضايا الفساد الموجهة إليه، حيث تدرس أوساطه إمكانية التنحي مقابل "صفقة إقرار بالذنب"، خاصة بعد فشل ضغوط "ترامب" على رئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ" لمنح "نتنياهو" عفواً رئاسياً، ونفاد الوقت أمام تمرير تشريع يمنحه الحصانة، وجاء ذلك في تقرير موسع أعده "بن كاسبيت"، كبير المعلقين في صحيفة "معاريف" العبرية ونُشر في موقع "المونيتور".
ويعاني رئيس حكومة العدو من إحباط شديد وشلل سياسي كامل يمنعه من التحرك ضد الاتفاق؛ لدرجة جعلته -وفق مقربين منه- يشتاق إلى أيام "جو بايدن" بل وحتى أيام "باراك أوباما"، في حين لم يتبقَّ له الآن سوى "تحية ترامب" رغماً عنه.
ويتفاقم هذا الإحباط بناءً على تقييمات استخبارات العدو التي تؤكد أنه كان بالإمكان الإطاحة بالنظام الإيراني في بداية الحرب لو تبنى "ترامب" "الخطط الإسرائيلية" المقترحة لتسليح ودعم القوات الكردية.
وأثار هذا الإخفاق موجة انتقادات حادة ضد "نتنياهو" من قِبل زعيم المعارضة "يائير لابيد" الذي اتهمه بالتقاعس وعجز التأثير، واصفاً الاتفاق بأنه "سيء لإسرائيل، وسيء للمنطقة، وسيء لمواطني إيران".
وكشف مصدر استخباراتي للعدو رفيع المستوى لـ "المونيتور" كواليس الخطة العسكرية المجهضة التي نقلت تفاصيلها سابقاً قناة "فوكس نيوز"، والتي قضت بعبور آلاف المقاتلين الأكراد المسلحين الحدود من العراق إلى إيران في الأيام الأولى للحرب، تحت غطاء جوي مكثف ومشترك من الولايات المتحدة جيش العدو.
وأكد المصدر أن الخطة كانت شاملة ودقيقة للغاية، وكان الأكراد حريصين على التعاون مع سلاح جو العدو والقوات الأمريكية، إلا أن واشنطن "عرقلت العملية في اللحظة الأخيرة" نتيجة ضغوط مباشرة مارسها الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" على "ترامب"، مما دفع الأخير لوقف هذه العملية و"مبادرات إسرائيلية" سرية أخرى لإسقاط النظام، محذراً من "عواقب وخيمة وطويلة الأمد" جراء هذا التراجع الأمريكي.
وعلى الصعيد العملياتي والاستراتيجي، يحذر مسؤولون رفيعو المستوى في كيان العدو من المخاطر الكامنة في سيطرة إيران الفعلية على مضيق هرمز بموجب الاتفاق، بعد أن أثبتت الحرب لطهران أن المضيق سلاح استراتيجي لابتزاز العالم.
وتتخوف المحافل الأمنية للعدو من أن يقتصر الاتفاق على "مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار" (المعلن منذ 8 أبريل) دون تفكيك مخزون اليورانيوم المخصب، ويزداد هذا القلق تعقيداً في ظل حالة عدم اليقين السائدة لدى استخبارات العدو بشأن هوية الحاكم الفعلي في طهران، وما إذا كان "مجتبى خامنئي" هو من يدير الأمور أم أنه مُسيّر من قِبل آخرين؛ ورغم ذلك، يصر "مسؤول أمني إسرائيلي" رفيع على أن تغيير النظام لا يزال ممكناً نظراً لرغبة الغالبية العظمى من الشعب الإيراني في التحرر.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "إيلي ليون"