تحليل: قيود "ترامب" تُجهض خطط الموساد والجيش لإسقاط النظام الإيراني..
ترجمة الهدهد
أقرت مصادر رفيعة في مؤسسة العدو الأمنية بأن الحملة العسكرية والاستخباراتية ضد طهران لم تحقق النتائج المرجوة منها، وسط إدراك متزايد بأن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عرقل أجزاءً حيوية من خطط "جيش العدو الإسرائيلي" وجهاز "الموساد"، ومنع منح تفويض كامل لمهاجمة المنشآت الاستراتيجية الإيرانية كخزانات النفط والغاز، ومحطات توليد الطاقة، ومحطات تحلية المياه.
وكشف المراسل العسكري "آفي أشكنازي" أن "ترامب" –خضوعاً لضغوط من الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" وكبار المسؤولين في إدارته وعلى رأسهم نائب الرئيس "جيه دي فانس" ومستشاره المقرب "ستيف ويتكوف"– أصدر قراراً بتجميد عمليات "جيش الميليشيات الكردية" داخل إيران، وهو الجيش الذي جرى بناؤه وتدريبه على مدار سنوات بواسطة واشنطن و"تل أبيب" لقيادة المعارك البرية ضد "الحرس الثوري" وإسقاط النظام الإيراني.
وتتزامن هذه الإخفاقات السياسية مع تصاعد حدة الانتقادات والاتهامات المتبادلة داخل الأروقة الأمنية للعدو حول جدوى العمليات؛ حيث صرح مصدر عسكري بارز بأنه على مدى أربعين يوماً، زُوّد "الموساد" بكل القوة النارية والغطاء العملياتي الذي حلم به لتدمير مقار قيادات ونقاط تفتيش قوات "الباسيج"، متسائلاً بمرارة: "أين النتيجة الموعودة بتفكيك النظام الإيراني؟".
وفي المقابل، تحاول النخبة السياسية في "تل أبيب" تسويق مشهد تكتيكي كصورة للنصر في لبنان عبر السيطرة على "قلعة الشقيف" (بوفورت)، وهو ما فنده ضابط كبير في الجيش مؤكداً أن القوات تسير على حافة الهاوية بين ما يوافق عليه الأمريكيون ضمنياً وما يمنعونه، في ظل غياب أي تفويض سياسي للقيام بخطوات أوسع مع دخول الحرب شهريها الرابع تحت مسمى عمليتي "زئير الأسد" و"وقف إطلاق النار".
ميدانياً، يؤكد جيش العدو أن احتلال "قلعة الشقيف" –رغم كونه ضربة مؤلمة لـ "حزب الله"– لن يغير الواقع الصعب في جبهة الشمال؛ إذ سارع الحزب إلى تصعيد قصفه الصاروخي بهدف تعزيز مكانته الداخلية في بيروت كقوة مقاومة تواصل التصدي للاجتياح، والضغط على واشنطن لإجبار "إسرائيل" على وقف القتال وإدراج الجبهة اللبنانية ضمن أي اتفاقية وشيكة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وتسبب هذا الغياب التام للاستراتيجية السياسية الواضحة في جر إسرائيل إلى حرب استنزاف قاسية تُشن فوق رؤوس سكان المستوطنات الشمالية، وتكبد القوات النظامية والاحتياطية خسائر فادحة ومستمرة في الأرواح والممتلكات دون أفق للحل.