"إيهود باراك".. "حكومة نتنياهو تضلل الإسرائيليين وتقوي حزب الله"
ترجمة الهدهد
شن رئيس وزراء العدو السابق "إيهود باراك"، هجوماً عنيفاً على حكومة "بنيامين نتنياهو"، متسقاً مع التطورات الميدانية الأخيرة التي تلت إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن بدء وقف إطلاق النار وتأكيده أن "إسرائيل لن تهاجم بيروت"، وهو الإعلان الذي تبعه بوقت قصير استئناف حزب الله قصف المستوطنات الشمالية.
وأكد "باراك"، في مقابلة إذاعية مع الصحفيين "جدعون أوكو" و"أميخاي أتالي" عبر محطة "103FM"، أن "حكومة نتنياهو" تضلل "الإسرائيليين" بادعاءاتها حول تحقيق هزيمة نكراء بحزب الله ودحره عقوداً إلى الوراء، واصفاً الحديث عن اغتيال مئات العناصر بأنه "محض وهم وهراء"، ومشيراً إلى أن تسويق فكرة القدرة على القضاء النهائي على الحزب بمجرد التحرر من قيود الرئيس الأمريكي "ترامب" هو خداع مستمر للرأي العام.
وأوضح "باراك" أنه لا يمكن القضاء على حزب الله دون احتلال لبنان بالكامل، وهو أمر غير عملي بتاتاً، معتبراً أن "الاستراتيجية الإسرائيلية" الحالية بتدمير القرى وإعلان البقاء الدائم فيها تُضيّع الفرص المتاحة وتمنح الحزب دوراً وعمقاً أكبر داخل لبنان بدلاً من إضعافه.
ودعا بدلاً من ذلك إلى مسار سياسي بالتعاون مع الحكومة اللبنانية وأطراف دولية وإقليمية تشمل أمريكا، وفرنسا، والسعودية، وسوريا، لسحق شرعية امتلاك الحزب للسلاح.
وحذر "باراك" من أن "إسرائيل" تعيش حالياً أخطر أزمة سياسية وأمنية في تاريخها بعد أن بلغ "الجيش الإسرائيلي" أقصى طاقته الاستيعابية، لافتاً إلى أن أطرافاً إقليمية تمارس ضغوطاً على "ترامب" أكثر فعالية من "الضغط الإسرائيلي".
وأعرب "باراك" عن قلقه البالغ من العمليات البرية الحالية في لبنان لكونها تفتقر للأهداف العملية، مستشهداً بالتاريخ وموضحاً أن حزب الله نشأ وتطور في الأساس بسبب "الوجود الإسرائيلي" السابق داخل لبنان قبل انسحاب عام 2000، وشدد على أن الحرب وسيلة للوصول إلى حل دبلوماسي، معتبراً أن الشخصيات السياسية مثل "بينيت" أو "آيزنكوت" تُعد بدائل أفضل بكثير لإدارة الكيان من "نتنياهو".