ترجمة الهدهد

يمارس قائد القيادة الجنوبية في "جيش العدو الإسرائيلي"، اللواء "يانيف عسور"، ضغوط مكثفة لدفع هيئة أركان جيش العدو والمستوى السياسي نحو إقرار عملية هجومية واسعة ومباغتة في قطاع غزة، تهدف إلى تفكيك القوة العسكرية لحركة حماس ونزع سلاحها في مدة تتراوح بين ستة إلى عشرة أسابيع، وذلك بعدما غاب القطاع عن الأنظار إثر تركيز الاهتمام على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وقدم "عسور" خططاً عملياتية مفصلة لرئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" تضمنت التكاليف والتبعات الباهظة المتوقعة لحجم الخسائر بشرية في صفوف قوات جيش العدو، محذراً -مما وصفه- خطورة استمرار حماس في السيطرة الفعلية على 40% من مساحة القطاع وتعزيز نفوذها الاقتصادي والعسكري؛ إلا أن المستوى السياسي يبدي تحفظاً واضحاً تجاه تبني الخطوة، بدعوى استحالة القتال بكثافة على جميع الجبهات بالتزامن، مع إعطاء الأولوية القصوى حالياً لساحتي لبنان وإيران.

وفي السياق ذاته، أكدت شخصيات سياسية رفيعة المستوى وجود انقسام حول الجدوى من العودة إلى "مناورة قطع الأشجار" البرية وتحمل كلفة بشرية عالية، مقابل طرح بدائل أخرى تقوم على خنق الحركة اقتصادياً وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية لتجريدها من نفوذها، بانتظار استقرار الوضع على الجبهة الشمالية للعدو.

من جانبه، أعلن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في مؤتمر صحفي من غور الأردن عن توجيهات لتوسيع رقعة "السيطرة الإسرائيلية" ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" غرباً، قائلاً: "نحن نسيطر الآن على 60% وسننتقل تدريجياً إلى 70% لإحكام القبضة عليهم".

وفي المقابل، اكتفى المتحدث باسم "جيش العدو الإسرائيلي" بالإشارة إلى أن القيادة الجنوبية تكتفي بإعداد خطط وسيناريوهات بديلة لعرضها على طاولة القرار وفقاً لسياسة "رئيس الأركان"، في وقت تتصاعد فيه التقارير المفبركة التي تدعي  استغلال حماس لشروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية -التي تسمح بدخول 600 شاحنة يومياً، ولم يلتزم بها العدو - لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج، وسط مناقشات سياسية للعدو لبحث مقترحات بديلة لتوزيع المساعدات قرب "الخط الأصفر"، بالرغم من الفشل الذريع الذي منيت به خطة مراكز التوزيع المشابهة قبل نحو عام.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"