"ترامب" يوبخ "نتنياهو" بمكالمة هاتفية مليئة بالشتائم
ترجمة الهدهد
هاجم الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بشدة، خلال مكالمة هاتفية عاصفة ومليئة بالشتائم والسباب، إثر نية "إسرائيل" تصعيد القتال في لبنان وعرقلتها للمفاوضات الحساسة التي تجريها واشنطن مع طهران؛ حيث وصف "ترامب" حليفه "الإسرائيلي" بـ"المجنون"، واتهمه بـ"المحاباة"، صارخاً في وجهه: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟ الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ما يحدث".
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، فقد ذكّر "ترامب" "نتنياهو" بفضله عليه قائلاً: "لولاي لكنت في السجن الآن"، في إشارة واضحة للدعم الأمريكي الذي حماه وقدم له العفو في محاكماته الجنائية.
وجاء هذا الغضب الأمريكي الصارم لخلفيات سياسية وميدانية معقدة؛ إذ هددت إيران رسمياً بالتخلي عن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بسبب "التصرفات الإسرائيلية" في لبنان، وهو ما دفع "ترامب" لإبلاغ "نتنياهو" مباشرة بأن المضي قدماً في قصف العاصمة اللبنانية بيروت وتدمير مبانٍ سكنية كاملة بحجة اغتيال مسؤولين في حزب الله سيعمق عزلة "إسرائيل" دولياً.
وأبدى الرئيس الأمريكي قلقه البالغ من الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا المدنيين بلبنان، معتبراً أن توسيع العمليات البرية الإسرائيلية واحتلال أراضٍ إضافية في الجنوب بات يمثل تصعيداً "غير متناسب" يتجاوز حدود الدفاع عن النفس.
وتكشف هذه المحادثة المتوترة -التي وُصفت بأنها الأسوأ بين الزعيمين منذ عودة "ترامب" إلى البيت الأبيض في يناير 2025- حجم التصدع خلف الكواليس؛ فرغم الحفاظ على قنوات التنسيق بشأن ملفات إقليمية، إلا أن اندفاع إسرائيل نحو التصعيد هدد بشكل مباشر طموحات واشنطن الدبلوماسية، وهو ما أكده "ترامب" فور انتهاء المكالمة بنشره تدوينة على منصته "تروث سوشيال" أعلن فيها أن المحادثات مع إيران "مستمرة بوتيرة سريعة".
وفي محاولة للمناورة وإظهار التماسك، حاول الجانبان تقديم روايتين متناقضتين للعامة؛ حيث أصدر مكتب "نتنياهو" بياناً زعم فيه إبلاغ واشنطن بأن "الموقف الإسرائيلي لم يتغير" وأن الجيش سيوجه ضربات لبيروت إذا لم يتوقف "حزب الله" عن القصف، بالتوازي مع استمرار العمليات في الجنوب.
وفي المقابل، فند مسؤول أمريكي رفيع هذه الادعاءات، مؤكداً أن "ترامب" هو من فرض شروطه وسيطر على مجريات المكالمة بالكامل، مما دفع "نتنياهو" للتراجع صاغراً والاكتفاء بالقول: "حسنًا، حسنًا، فقط تأكدوا من تسوية كل شيء بشأن وقف إطلاق النار"، في حين فضّل مكتب رئيس وزراء العدو الصمت لاحقاً ممتنعاً عن الرد على طلبات التعليق.
المصدر: "القناة 12"/ "باراك رافيد"