ترجمة الهدهد

صادق كنيست العدو في جلسته العامة، مساء أمس الإثنين، في القراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بتقسيم منصب "المستشار القانوني للحكومة" وإضعاف صلاحياته بشكل غير مسبوق.

وبحسب المقترح المقدم من لجنة الدستور، سيتم تفكيك المنصب الحالي إلى منصبين منفصلين هما: "المستشار القانوني للحكومة" و"المدعي العام"، مع منح حكومة العدو سلطة كاملة لعزل المستشار متى شاءت، وربط مدة ولايته بمدة ولاية الحكومة نفسها بعد أن كان المنصب مستقلاً وعابراً للحكومات.

وبموجب التغييرات الهيكلية الجديدة، سيُحرم "المستشار القانوني" من صفة المفسر المعتمد والملزم للقانون؛ إذ ينص المقترح على أنه بالرغم من أن رأي المستشار المكتوب يعكس القانون، إلا أنه يجوز للحكومة شطبه وعدم الاعتداد به، وتعيين محامٍ خارجي خاص لتمثيلها في المحاكم إذا رأت أن المستشار لا يمثل موقفها بشكل كافٍ، مع حظر ظهوره في المحكمة إلا بموافقة الحكومة نفسها.

كما ستتولى الحكومة تعيين "نائب كبير" بموافقة المستشار وتوصية وزير القضاء للمثول أمام المحاكم لحماية ما يسمى "المصلحة العامة"، في حين يفوض وزير القضاء بالفصل في أي نزاع حول الصلاحيات بين المنصبين المستحدثين.

وفي المقابل، يقضي القانون بمنح "المدعي العام" الجديد -المسؤول حصرياً عن القانون الجنائي والملاحقة العامة- ولاية مدتها ست سنوات، ويتم تعيينه عبر لجنة عامة مهنية، ويكون عزله خاضعاً لموافقتها؛ وسيكون المدعي العام مستقلاً تماماً في قراراته الجنائية ولا يخضع لرأي "النائب العام" أو الحكومة، حيث يقتصر دور وزير القضاء والحكومة على الإشراف العام المتعلق بسياسات الإنفاذ دون التدخل في قضايا جنائية محددة.

وفي خطوة وُصفت بأنها تحصين للمستوى السياسي، وضع مشروع القانون قيوداً صارمة على ملاحقة القادة؛ إذ بات فتح أي تحقيق جنائي ضد كبار المسؤولين -مثل رئيس الوزراء، والوزراء، وأعضاء الكنيست، والقضاة- يتطلب موافقة مسبقة من المحكمة، كما يشترط تقديم لوائح اتهام ضدهم الحصول على موافقة مسبقة من لجنة خاصة رفيعة المستوى، وهو ما يمثل انقلاباً جذرياً على القانون الحالي الذي كان يمنح المستشار القانوني صلاحية مطلقة لإدارة القضايا الجنائية ومقاضاة المسؤولين المنتخبين.

المصدر: "القناة 12"