قناة عبرية تكشف.. حزب الله حاول اغتيال قائد المنطقة الشمالية بالجيش
شبكة الهدهد
كشفت قناة كان العبرية، أن طائرة مسيّرة انتحارية تابعة لحزب الله أصابت بشكل مباشر مركبة قائد المنطقة الشمالية في جيش العدو الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، خلال جولة ميدانية أجراها في جنوب لبنان برفقة ضباط من مكتبه.
وبحسب التقرير، أطلق حزب الله طائرة من نوع FPV باتجاه الموكب العسكري أثناء زيارة ميدانية كان يجريها ميلو للقاء قادة وجنود إسرائيليين منتشرين في المنطقة. إلا أن المسؤول العسكري الإسرائيلي كان قد غادر المركبة برفقة إحدى الضابطات العاملات في مكتبه قبل وقت قصير من إصابتها.
وأكدت المصادر أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، رغم أن المسيّرة أصابت المركبة بشكل مباشر، ما حال دون تحول الحادث إلى واحدة من أخطر الضربات التي كان يمكن أن يتعرض لها جيش العدو الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهات على الجبهة الشمالية.
ورغم وصف الحادث بأنه موضعي ومحدود من الناحية العملياتية، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إصابة قائد المنطقة الشمالية أو مقتله كانت ستشكل ضربة استراتيجية ومعنوية كبيرة، وتمنح حزب الله إنجازاً نوعياً طالما سعى إلى تحقيقه عبر استهداف كبار القادة العسكريين الإسرائيليين.
وأعاد الهجوم إلى الواجهة المخاوف الإسرائيلية المتزايدة من تنامي قدرات الطائرات المسيّرة الهجومية، ولا سيما الطائرات الانتحارية منخفضة التكلفة التي يصعب رصدها واعتراضها بشكل كامل. كما أثار تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول جدوى تحركات كبار الضباط في مناطق العمليات، في ظل استمرار التهديد المتصاعد للطائرات المسيّرة.
وأشار التقرير إلى أن الحادث يسلط الضوء مجدداً على التحديات التي تواجهها "إسرائيل" في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، خاصة بعد تكرار استخدام المسيّرات في ساحات القتال المختلفة خلال السنوات الأخيرة، وما أظهرته من قدرة على استهداف أهداف حساسة وعالية القيمة بدقة متزايدة.
ويرى مراقبون إسرائيليون أن الواقعة تمثل إنذاراً جديداً بشأن الثغرات القائمة في مواجهة خطر المسيّرات، وتطرح تساؤلات حول مدى قدرة الجيش على توفير الحماية الكاملة لكبار قادته خلال العمليات الميدانية داخل الأراضي اللبنانية.