شبكة الهدهد

أدت العملية الفدائية النوعية التي نفذها شبان فلسطينيون صباح اليوم في مستوطنة "كوخاف يائير" وسط كيان العدو إلى إرباك وتخبط عسكري كبير في صفوف جيش العدو.

وقد تمكن المنفذون من رصد الثغرات والتنقل بحرية كاملة بين ثلاث ساحات مختلفة والاشتباك مع المستوطنين لعدة دقائق دون وجود أي تغطية دفاعية لجيش العدو تمنعهم.

وتأتي هذه العملية الناجحة لتؤكد فشل المنظومة الأمنية للعدو، وتكشف العواقب الميدانية لقرار جيش العدو الصادر قبل ثلاثة أسابيع فقط، والذي قضى بتسريح كافة قوات ما يسمى "الدفاع الإقليمي" من جنود الاحتياط الذين طالما فرضوا حصاراً خانقاً على القرى والبلدات الفلسطينية المتاخمة للضفة الغربية منذ 7 أكتوبر.

وقد أخلت قوات الاحتياط بجيش العدو مواقعها العسكرية المحاذية لبلدات الضفة الغريبة في منتصف مايو الماضي، تاركةً مهمة الحراسة وتأمين المستوطنات لما يُعرف بـ "فرق التأهب المحلية" (الميليشيات المسلحة من المستوطنين).

وجاء هذا "الانسحاب الإسرائيلي" ضمن خطة أوسع لتقليص النفقات وأعداد أفراد قوات الاحتياط في بلدات التماس، والمستوطنات الجاثمة فوق أراضي الضفة الغربية، وفي غلاف قطاع غزة؛ وهو القرار الذي حاول جيش العدو تمريره عدة مرات، وكان يتأجل بفعل الخوف والضغوط المستمرة التي مارسها قادة مجالس المستوطنات.

وفي سياق هذه المخاوف، كان "منتدى بلدات خط التماس" التابع للعدو قد أرسل تحذيرات متكررة لقيادة جيش العدو من مغبة هذه الخطوة؛ حيث أعربت "غاليت شاؤول"، رئيسة ما يسمى بالمجلس الإقليمي "عيمق حيفر" ورئيسة المنتدى، عن قلقها البالغ لضباط القيادة الوسطى بجيش العدو، مؤكدةً أن ميليشيات المستوطنين المحلية غير قادرة على صد العمليات الفدائية في حالات الطوارئ، وأن المنظومة الدفاعية للعدو باتت هشّة ومليئة بالثغرات، وهو ما أثبته المقاومون عملياً في ميدان العملية صباح اليوم.