شبكة الهدهد

ترجمت العملية الفدائية الأخيرة في مستوطنة "كوخاف يائير" التحذيرات الأمنية المتصاعدة داخل المنظومة العسكرية لجيش العدو، والتي أنذرت من أن اعتداءات المستوطنين المتطرفة في الضفة الغربية المحتلة تدفع المنطقة بأكملها نحو نقطة الانفجار الشامل.

وجاءت هذه العملية بالتزامن مع اعترافات علنية أدلى بها قائد لواء "عتصيون" المنتهية صلاحيته في "جيش العدو الإسرائيلي" خلال خطاب تسليم صلاحياته قبل أيام، حيث أكد أن ممارسات المستوطنين وجرائمهم القومية باتت تشكل وقوداً مباشراً لترسيخ حالة التوتر وإشعال فتيل المواجهة الميدانية.

وعلى خلفية التطورات المتسارعة، ذكر تقرير لموقع "واي نت" العبري أن رئيس أركان جيش العدو سارع إلى إجراء تقييم أمني وعسكري واسع للوضع عقب الهجوم الفدائي الذي امتد نحو مستوطنة "الشارون"، وعقد رئيس الأركان جلسة طارئة للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بعملية إطلاق النار، ومتابعة الإجراءات الأمنية المكثفة المتخذة في الميدان لملاحقة تداعيات الحادث.

ووفقاً للخطاب الرسمي الذي ألقاه قائد اللواء قبل أيام، فإن الواقع الميداني في الضفة الغربية المحتلة يعيش حالة غير مسبوقة من الغليان؛ إذ وصف الوضع بأن "كل شيء بات على الحافة"، مشيراً إلى أن عبء العمل العسكري المفروض على "قوات جيش العدو الإسرائيلية" لم يعد معتاداً نتيجة حالة التأهب المستمرة والضغط النفسي والميداني الذي يواجهه الفلسطينيون، والمستوطنون، وجنود الاحتياط، والجنود الدائمون، ومن هم في الخدمة النظامية على حد سواء.

وأقر القائد العسكري لجيش العدو بأن هجمات المستوطنين والجرائم الصهيونية المرتكبة ضد البلدات والقرى الفلسطينية باتت تملأ جدول أعمال "اللواء" بشكل متزايد وتستنزف طاقات "الجيش"، محذراً من أن استمرار هذا التغول الإرهابي للمستوطنين لن يمر دون رد، وسيتسبب حتماً في تفجير الأوضاع الأمنية في المنطقة بأكملها، وهو ما تجسد عملياً في اختراق تحصينات العدو وتنفيذ عملية "كوخاف يائير" النوعية.