قادة الحريديم يزورون "مُعتقلين" مُتهربين من الخدمة العسكرية
ترجمة الهدهد
أثارت زيارة قادة الأحزاب "الحريدية" في حكومة العدو، أمس الأحد، إلى "السجن رقم 10" لدعم المعتقلين من متهربي التجنيد، موجة غضب عارمة وانتقادات حادة من داخل "ائتلاف نتنياهو الحاكم" والمعارضة على حد سواء.
حيث تفقد رئيس حزب "شاس" "أرييه درعي" ورئيس حزب "يهدوت هتوراة" وزير إسكان العدو "يتسحاق غولدكنوف" المعتقلين الحريديم الذين يرفضون الخدمة العسكرية في جيش العدو، الأمر الذي اعتبرته الأوساط السياسية والدبلوماسية للعدو انعزالاً تاماً عن الواقع العام وانفصالاً عن تضحيات الجنود في زمن الحرب، وذلك بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".
وخلال الجولة التي حظيت بمرافقة رسمية من قائد السجن المقدم "شاي بن باروخ" وحاخام المعتقل، التقى "درعي" بنحو 10 من المحتجزين، وقدم لهم كتب "الإيمان والثقة" بتوقيع خاص من الحاخام "دافيد أبو حتزيرا"، متعهداً بتوفير كافة النواقص من الكتب الدينية.
وهاجم "درعي" بعنف المستشارة القضائية لحكومة العدو "غالي بحر ميارا" واصفاً إياها بـ"المدعية العامة الفوضوية المخلوعة" التي لم تدخر جهداً لتقويض وضع طلاب المدارس الدينية، مضيفاً: "نصرخ من هنا للكف عن معاملة طلاب التوراة كمجرمين؛ فهم فخر الشعب وحماة جذوته، وسنعمل هذا الأسبوع على إقرار قانون أساسي يرسخ القيمة العليا لدراسة التوراة في إسرائيل لتفادي تكرار حبسهم".
وفي سياق متصل، عبّر وزير العدو "غولدكنوف" الذي زار المعتقل برفقة رئيس مكتبه "موتي بابشيك"، عن استيائه من ملاحقة هؤلاء الطلاب ووصفهم بـ"الهاربين"، معتبراً أن "الواقع الحالي بحاجة إلى تغيير جذري، إذ لم يأتِ اليهود إلى إسرائيل بعد ألفي عام من المنفى ليعتقل أبناؤهم وإخوانهم لمجرد كونهم طلاباً للتوراة".
وقوبلت هذه التصريحات بهجوم لاذع وغير مسبوق من حلفاء "شاس" في الائتلاف؛ إذ صرح وزير مالية العدو ورئيس حزب الصهيونية الدينية المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" بغضب قائلاً: "بينما يدفن شعب إسرائيل أبطاله ويواسي عائلاتهم الثكلى، يعيش أعضاء الكنيست الحريديم في عالم موازٍ ويزورون الفارين من الخدمة العسكرية في السجون.. يا للعار ويا له من انفصال!".
ومن جانب المعارضة، أدان رئيس حزب "يشار" الفريق متقاعد "غادي آيزنكوت" الزيارة بشدة معتبراً دعم الفارين زمن الحرب أمراً يستحق كل استنكار، في حين وصف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" "أفيغدور ليبرمان" المشهد بالمخزي، مؤكداً أنها الحقيقة المرة لـ"حكومة 7 أكتوبر" التي ترسل من يخدمون إلى الجبهة والموت، وتحتضن من يتهربون في السجون، متوعداً بتجنيد الجميع قسراً في الحكومة المقبلة.