شبكة الهدهد
كشفت قناة "كان" العبرية، أن التقديرات السائدة داخل "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية" تشير إلى أن مستقبل وقف إطلاق النار مع إيران لا يتوقف على ما يجري داخل إيران نفسها، بل على تطورات المواجهة في لبنان، في ظل استمرار التوتر على "الجبهة الشمالية" والتقدم المتزامن في المحادثات الأمريكية ـ الإيرانية
.

وبحسب التقرير، شهدت جلسات تقييم الوضع التي عُقدت عقب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلافاً بين المسؤولين الأمنيين بشأن احتمالات الرد الإيراني، حيث وُصفت التقديرات بأنها "متباينة" حول إمكانية انخراط طهران بشكل مباشر في التصعيد.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) لبحث التطورات، في أول اجتماع للحكومة منذ انطلاق الجولة الحالية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

 وتشير المصادر إلى وجود توافق داخل المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية على دعم قرار استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات الكيان الإسرائيلية.

ويرى التقرير أن هذا التوجه يعكس تحولاً في السياسة الإسرائيلية من معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" إلى معادلة "النار مقابل النار"، بما يعني توسيع هامش الرد العسكري على أي هجمات تنطلق من لبنان.

وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر إسرائيلية أن الهجوم الذي استهدف مواقع في إيران صباح الاثنين نُفذ عبر إطلاق صواريخ بعيدة المدى من الطائرات، دون دخول المقاتلات الإسرائيلية إلى الأجواء الإيرانية، فيما وصفت العملية بأنها "إطلاق عن بُعد" وليست هجوماً جوياً مباشراً.

وأضافت المصادر أن جيش الكيان سبق أن استهدف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية بهدف تهيئة الظروف لتحقيق تفوق جوي محتمل إذا قررت القيادة السياسية لاحقاً توسيع العمليات العسكرية داخل إيران.

وفي موازاة ذلك، شدد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رفض ما وصفه بمحاولات إيران وحزب الله فرض "معادلات جديدة" على "إسرائيل"، معتبراً أن أي ربط بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية أمر "غير مقبول".

من جانبه، أكد وزير جيش  العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أي هجوم يستهدف المستوطنات الشمالية سيقابل بضربات ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، مشدداً على أن "الجيش الإسرائيلي" سيواصل عملياته ضد حزب الله، وأن تل أبيب "لن تقبل بتهديدات أو إملاءات إيرانية" بشأن تحركاتها العسكرية في لبنان.