"سموتريتش" يستغل ميزانية الحرب لتمويل خطة استيطانية رباعية بمليارات الشواكل
ترجمة الهدهد
يسعى وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" إلى استكمال خطة استيطانية مكثفة تعتمد على أربعة محاور رئيسية، تستهدف توفير دعم مالي وتشريعي واسع للمستوطنات والبؤر العشوائية.
وتتمثل هذه المحاور في تخصيص ميزانيات ضخمة للبنية التحتية للبؤر الاستيطانية، وشق الطرق، والتخطيط لبناء مستوطنات دائمة، إلى جانب منح سكانها مزايا ضريبية سخية، وتأتي هذه التحركات كجزء من سلسلة إجراءات تهدف إلى خدمة القاعدة الانتخابية له كوزير للمالية قبيل الانتخابات المقبلة.
وفي هذا السياق، يقود "سموتريتش" مساعٍ لتمرير قرار يقضي بتخصيص مليار شيكل لإنشاء البؤر الاستيطانية وتوفير ميزانيات لبنيتها التحتية، حتى قبل اكتمال عمليات تنظيمها وتخطيطها قانونياً، وينضم هذا التوجه إلى نجاحه المالي السابق في مايو/أيار الماضي، عندما انتزع موافقة على تخصيص أكثر من مليار شيكل أخرى من وزارة المالية كإضافة محددة تُصرف حتى عام 2028، بهدف تعبيد طرق مؤدية إلى مستوطنات جديدة.
بالتوازي مع هذه المخصصات المليارية، صَادق "الكنيست" في قراءتيه الثانية والثالثة على مشروع قانون قدّمه عضو حزبه "تسفي سوكوت"، يمنح إعفاءً ضريبياً محدداً لسكان 58 مستوطنة بتكلفة تُقدّر بـ 130 مليون شيكل سنوياً، وقد صُممت معايير هذا الإعفاء خصيصاً للمناطق الواقعة في الضفة الغربية" وضمن المجموعة الاجتماعية والاقتصادية السادسة وما دونها، وهي المناطق التي يشملها نظام نقل الطلاب اليهود بحافلات مضادة للرصاص، ويقع ضمنها مكان إقامة "سموتريتش" و"سوكوت" أنفسهم.
وقد أقرّ "الكنيست" هذا القانون بأغلبية 32 صوتاً مقابل 23، وسط امتناع معظم أعضاء المعارضة عن التصويت، وبالرغم من التحذيرات الصارمة من المستشار القانوني لـ"الكنيست" وشعبة الميزانية، اللذين وصفا القانون بالتمييزي والتعسفي والمثير للمشاكل التشريعية.
وشهدت كواليس التشريع استبعاد مستوطنات خط المواجهة على الحدود الشمالية من الإعفاء بعد مطالبة رؤسائها بتوسيع نطاقه، ليرفض "سموتريتش" مطالبهم ويشن حزب "سوكوت" هجوماً عليهم واصفاً إياهم بـ"المبتزين".
وتثير هذه الامتيازات المالية الموجهة للمستوطنين انتقادات واسعة كونها تأتي في وقت يُتوقع فيه تجاوز ميزانية عام 2026 مجدداً، تحت وطأة الارتفاع الحاد في الإنفاق الأمني جراء الحرب على لبنان وإيران.
كما تتزامن هذه التخصيصات مع تخفيضات "حكومة نتنياهو" حادة مست ميزانيات السلامة المرورية، وتقليص خدمات النقل العام ووتيرتها في المناطق النائية، فضلاً عن تحميل خطوط النقل العام زيادة في الأسعار بلغت 45% في ظل الحكومة الحالية.