ترجمة الهدهد

يمضي الائتلاف الحاكم في كيان العدو قدماً نحو إقرار سلسلة من التشريعات الخاصة باليهود المتدينين "الحريديم"، في خطوة لم تعرقلها الحرب الدائرة على إيران، وتهدف أساساً إلى الحفاظ على وحدة الائتمان الحكومي وتمكين رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" من الوصول إلى الانتخابات المقررة في نهاية أكتوبر المقبل.

وتتأهب اللجنة الوزارية للتشريع لإعلان دعمها لمشروعي قانون أساس يرسخان "دراسة التوراة" كقيمة عليا تمنح طلاب المعاهد الدينية "اليشيفا" إعفاءً من التجنيد الإجباري ومكانة مساوية للجنود في "الجيش"، تمهيداً للتصويت عليهما في قراءة تمهيدية "الكنيست" الأربعاء المقبل، وإقرارهما في قراءة أولى على الأقل قبل حل البرلمان.

وفي هذا السياق، ربط رئيس حزب "شاس" "أرييه درعي" دعم حزبه لأي قانون آخر بشرط عرض مشروع قانون دراسة التوراة الذي قدمه مع مجموعة من النواب هذا الأسبوع، وهو مشروع يماثل في صياغته اقتراحاً آخر قدمه حزب "ديجل هاتوراه" بزعامة "موشيه غافني" لحشد الدعم الشعبي بين ناخبيهم.

وتكمن خطورة هذا التشريع في كونه يمنح المتدينين المتهربين من الخدمة العسكرية حقوقاً متساوية مع المجندين، ويتجاوز في جوهره قرار المحكمة العليا الذي يمنع دعم سكن طلاب المعاهد ومشاركتهم في القرعة الحكومية المخصصة للشقق السكنية المعروفة بآلية "السعر المستهدف".

بالتوازي مع ذلك، يتوقع أن تصوت اللجنة المالية يوم الأربعاء في قراءة أولى على مشروع قانون "الحضانات" الذي يمنح إعانات حكومية لطلاب "اليشيفا" الذين تعيلهم زوجاتهم فقط، وسط ترجيحات بإقراره في القراءتين الثانية والثالثة سريعاً.

على صعيد آخر، يتضمن جدول أعمال الكنيست مناقشة مشروعي قانون تقدم بهما النائب "شالوم دانينو" من حزب "الليكود" لتقويض منظومة التعيينات العليا؛ حيث يمنح المشروع الأول الحكومة الحق المطلق في تعيين وإقالة كبار المسؤولين الأمنيين والمدنيين خلال 100 يوم من تشكيلها، بمن فيهم رئيس الأركان، ورئيس "الموساد"، ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" ("الشين بيت")، ومفوضي الشرطة ومصلحة السجون والخدمة المدنية، والمستشار القانوني لرئيس الوزراء. بينما يقترح المشروع الثاني إحلال لجنة استماع برلمانية في "الكنيست" لفحص مؤهلات هؤلاء المرشحين بدلاً من لجنة التعيينات العليا المستقلة الحالية التي يرأسها القاضي المتقاعد "آشر غرونيس".

وفي سياق المحاصصة السياسية ونقل الصلاحيات، تصوت الجلسة العامة "الكنيست" مساء اليوم على نقل صلاحيات وزير الداخلية إلى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"؛ نظراً لغياب وزير دائم منذ استقالة وزراء حزب "شاس" الصيف الماضي وتولي وزير العدل "ياريف ليفين" للمنصب بالوكالة، مما سيتيح لـ"نتنياهو" التحكم المباشر في زيادة حصة الحكومة الموجهة لميزانيات المجالس الدينية وفق معايير تحدد لاحقاً.

وختاماً لهذه التحركات البرلمانية المكثفة، بدأت لجنة "الكنيست" مداولاتها بشأن طلب المستشارة القضائية لحكومة العدو "غالي بهاراف ميارا" برفع الحصانة عن عضو الكنيست "تالي غوتليب" من حزب "الليكود"، وسط توقعات بإجراء تصويت حاسم غداً الثلاثاء تتجه فيه الأغلبية الائتلافية نحو رفض طلب المستشارة وتجديد الحماية السياسية لـ "غوتليب" رغم استمرار الظروف العسكرية المحيطة.

المصدر: صحيفة "كلاكيست "