ترجمة الهدهد

أصدرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة تقريراً جديداً بالغ الخطورة، كشفت فيه عن تواطؤ سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومساعدتها المباشرة لعصابات المستوطنين في شن هجمات عنيفة ومستمرة ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد التقرير –الذي أعدته اللجنة التي سبق وأن خلصت إلى "ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة"– أن هجمات المستوطنين على القرى والمناطق الزراعية تصاعدت بشكل حاد منذ عام 2023، مسجلةً قفزة قياسية بنسبة 130% في عام 2025، ما أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 832 آخرين العام الماضي، مع استمرار هذه الهجمات بشكل شبه يومي حتى عام 2026.

وشدد التقرير على أن المشاركة المتزايدة لقوات أمن العدو في هذه الاعتداءات أدت إلى "انهيار فعلي للتمييز بين المستوطنين والجنود"، حيث تظهر مقاطع الفيديو مرافقة قوات جيش العدو للمستوطنين واتخاذهم دروعاً والاشتراك معهم في الانتهاكات وسط غطاء مالي رسمي وغياب كامل للقانون والعقاب.

وفي تفاصيل وحشية صادمة، وثق التقرير الأممي حالات عنف واعتداءات جنسية مروعة ارتكبها المستوطنون وقوات جيش العدو ضد المدنيين الفلسطينيين؛ شملت اختطاف طفلين (15 عاماً) والاعتداء عليهما وتجريدهما من ملابسهما والتبول عليهما، واختطاف طفلة (12 عاماً) وشقيقها البالغ من العمر ثلاث سنوات تحت تهديد السلاح الأبيض وتقييدهما بأصفاد بلاستيكية في بستان زيتون.

كما رصد التقرير تهديد عائلة فلسطينية بالاغتصاب وتجريد رب الأسرة من ملابسه والاعتداء عليه جنسياً في مكان عام، فضلاً عن توثيق حالة اغتصاب وحشية لرجل فلسطيني عبر إدخل عصا خشبية في دبره.

وفي المقابل، سارع وفد العدو في "جنيف" إلى رفض نتائج التقرير بشدة، زاعماً أن اللجنة أجرت "مقارنة غير أخلاقية" بين فصائل المقاومة الفلسطينية و "الإسرائيليين"، واعتمدت على "ادعاءات لا أساس لها من الصحة"، مدعياً أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" والرئيس "إسحاق هرتسوغ" يدينان باستمرار العنف ضد الفلسطينيين، وهو ما تفنده الوقائع الميدانية والدعم المالي والسياسي المطلق الذي توليه حكومة اليمين الفاشية لملف الاستيطان والمستوطنين في الضفة.

المصدر: "القناة 12"