"شرعية إسرائيل" في أدنى مستوياتها واستطلاع دولي يكشف عمق العزلة
ترجمة الهدهد
يستعد كيان العدو لإحياء مرور ألف يوم على أحداث 7 أكتوبر، وسط مؤشرات رقمية صادمة تعكس تراجع شرعيته الدولية إلى أدنى مستوياتها تاريخياً.
وتتزامن هذه المحطة القاتمة مع عشية توقيع اتفاقية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث أوضحت الأحداث الجارية والحروب التي يخوضها كيان العدو مدى دمويته وقباحة سلوكه اللا إنساني، حيث يستمر في طرح رواياته الكاذبة "معاداة السامية" و"المحرقة" التي فقدت التعاطف الدولي.
وفي هذا السياق، كشف استطلاع حديث للرأي العام نشره معهد "بيو" للأبحاث وشمل عينة من 50 ألف مشارك في 36 دولة تتوزع بين أمريكا الشمالية والجنوبية، وأوروبا، وآسيا، وأفريقيا وأستراليا، عن تنامٍ حاد للمشاعر المناهضة لـ "إسرائيل"؛ إذ حصدت "إسرائيل" مواقف سلبية في غالبية الدول المستطلعة باستثناء كينيا ونيجيريا وغانا.
كما أظهر التقرير انعدام ثقة قياسي في رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في كافة البلدان باستثناء الفلبين والهند وكينيا، إلى جانب انهيار دراماتيكي في نظرة الأجيال الشابة لـ "إسرائيل"، حيث وصلت نسبة حملة الفكر السلبي تجاهها بين الفئة العمرية (18-34 عاماً) في المجر—التي تُعد حليفاً ودياً—إلى 72%.
ويعزو مراقبون هذا التراجع الحاد لظروف وسلوكيات هيكلية ساهمت "إسرائيل" ذاتها في ترسيخها على مدار سنوات، ولم تعد "معاداة السامية" أو التصريحات غير المسؤولة لبعض الوزراء المتطرفين كافية لتفسيرها؛ ومن أبرز تلك الأخطاء تحويل "إسرائيل" إلى قضية حزبية خلافية داخل الولايات المتحدة، والتخلي عن استقطاب الجيل الأمريكي الشاب، بالإضافة إلى إضعاف وزارة خارجية العدو واستنزاف كفاءاتها المخلصة، وهو ما جعل الأرض "معوجة" والقلوب مغلقة تجاه "الرواية الإسرائيلية" منذ بداية الحرب.
وفي المحصلة، فإن استمرار الحرب في جبهات مثل غزة ولبنان دون غطاء من الشرعية الدولية سيقود حتماً إلى مزيد من العزلة، أو يولد مفاهيم انهزامية تقوم على "شراء الصمت بأي ثمن"، حتى وإن كان الكيان قادر على التحرك المنفرد في طهران لردع التهديدات الوجودية دون اكتراث بالمجتمع الدولي.
ولتجنب تكرار هذه الكوارث الإستراتيجية، يطالب الكتّاب والمحللون بضرورة استغلال محطة "اليوم الألف" -7 أكتوبر- لطرح الأسئلة الصعبة، والتحقيق بجدية في الآليات الرسمية، وممارسة التأمل الذاتي لتمهيد الطريق نحو بناء غدٍ جديد وتجنب تكرار الأخطاء السابقة.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"