"الحريديم" يلوحون بحل "الكنيست" وسط اتهامات لـ "نتنياهو" بالتضليل والمراوغة
ترجمة الهدهد
تواجه "حكومة نتنياهو" أزمة ائتلافية حادة إثر تصاعد موجة الإحباط لدى الأحزاب "الحريدية" جراء الجمود التشريعي المحيط بالقوانين الحيوية بالنسبة لها.
وناقشت هذه الأحزاب في اجتماع لها كيفية الرد على امتناع الائتلاف الحاكم عن طرح "قانون الحضانات" للتصويت، وفي تصعيد لافت، هدد كبار قادة المجتمع "الحريدي" عبر قناة "N12" بأنه "إذا لم يُقرّ رئيس الوزراء قانون الحضانات الآن، فلا جدوى من الاستمرار في هذه المهزلة"، مطالبين بالتصويت غدا الأربعاء على حل "الكنيست" في القراءتين الثانية والثالثة.
وفي سياق متصل، شنّ رئيس حزب "أغودات يسرائيل" عضو الكنيست "إسحاق غولدكنوف"، هجوماً عنيفاً عقب تقارير نشرتها صحيفة "كيكار هاشابات" حول مقترح لتقسيم "مشروع قانون الإعفاء" من الخدمة العسكرية ليمر على مرحلتين كأمر مؤقت بهدف منع اعتقال الفارين.
وصرح "غولدكنوف" قائلاً: "لقد سئمنا من الحيل والمراوغات المصممة لجذب الانتباه والتضليل الإعلامي، ما لم تفعله الحكومة خلال أربع سنوات لن تفعله الآن، وقد فقدت ثقتنا بها منذ زمن"، مؤكداً الإصرار على تقديم قانون لحل "الكنيست" في أقرب وقت بناءً على توصية "شيوخ إسرائيل".
وتكشف الكواليس السياسية عن انقسام داخلي؛ حيث يسعى رئيس حزب "شاس" "أرييه درعي"، إلى طرح "مشروع قانون مبسط" كإجراء مؤقت يقضي بوقف اعتقالات "الحريديم" الدارسين في المعاهد الدينية مع الإبقاء على العقوبات السارية وتلك المقررة من المحكمة العليا.
ويأتي مقترح درعي ليوجه رسالة تهدئة للشارع الديني ويدحض مطالب "أغودات يسرائيل" بالحل الفوري للمجلس، إلا أنه يتعارض مع "قانون الحضانات" الذي أُقر في قراءة تمهيدية ووعد بإلغاء العقوبات السارية.
كما تبرز معضلة تطبيقية حول آلية تحديد صفة "دارس التوراة"، لاسيما وأن عشرات الآلاف يعلنون ذلك بينما تشير التقديرات إلى أنهم لا يدرسون طوال اليوم.
وفي المحصلة، تنظر أطراف بارزة في الأحزاب الدينية إلى تحركات "درعي" كمنحى لتأجيل حل "الكنيست" ومنع الانفصال عن كتلة "نتنياهو"، وهي ليست المرة الأولى التي ينتهج فيها هذا السلوك، ولم يحصل المقترح على الضوء الأخضر بعد؛ حيث أحيل إلى مكتب الزعيم الليتواني الحاخام "لاندو" لدراسته.
ورداً على تجميد قانون الحضانات، أعلن "الحريديم" وقف دعمهم لتشريعات الائتلاف ومنها القانون المنشئ للجنة تحقيق سياسية، إلى جانب عرقلة "قانون البث" الحكومي بسبب مخاوف من تشغيل التطبيق يوم السبت "الشبات" واشتماله على محتويات تخالف الشريعة اليهودية.