"سموتريتش" يُعلن إلغاء "اتفاق الخليل"
شبكة الهدهد
أعلن وزير مالية العدو والوزير في وزارة الأمن المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" عن إلغاء "اتفاق الخليل" بشكل فعلي، منهياً بذلك ترتيبات أمنية وإدارية استمرت لعقود منذ حقبة تسعينيات القرن الماضي.
وأكد "سموتريتش" في تصريحات رسمية أدلى بها اليوم، أن المجلس الأعلى للتخطيط التابع لـ "الإدارة المدنية" للعدو قد استكمل خطوة تاريخية وغير مسبوقة، قضت بسحب صلاحيات التخطيط والبناء المتعلقة بالتجمع اليهودي في مدينة الخليل والأماكن المقدسة، وإعادتها بشكل كامل ومباشر تحت المسؤولية والسيادة الإسرائيلية.
إنهاء قيود "أوسلو" وتغيير الواقع ميدانياً
جاء إعلان الوزير المتطرف ليسلط الضوء على رغبة اليمين الحاكم في تفكيك "اتفاقات أوسلو"؛ حيث أوضح "سموتريتش" أبعاد هذا القرار عبر النقاط التالية:
- إنهاء قيود العقود الماضية: ظلت صلاحيات التخطيط والبناء في التجمع اليهودي بالخليل مقيدة ومعطلة لسنوات طويلة بفعل الترتيبات السياسية التي نشأت عقب توقيع اتفاق الخليل (عام 1997).
- سحب الصلاحيات الإدارية: قضى قرار الإدارة المدنية الأخير بنزع هذه الصلاحيات التخطيطية نهائياً من القنوات المشتركة أو القيود السابقة وإسنادها للمؤسسات الاستيطانية للعدو.
- فرض المسؤولية الكاملة: أعلن "سموتريتش" صراحة: "لقد ألغينا فعلياً اتفاق الخليل، وأعدنا هذه المدينة التاريخية إلى مسؤوليتنا الكاملة"، في إشارة إلى إطلاق يد البناء والاستيطان بالبلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي دون قيود دبلوماسية.
أبعاد القرار والخلفية السياسية
يُمثل هذا الإعلان ذروة خطة "سموتريتش" الاستيطانية الرامية إلى تعزيز السيطرة المدنية للعدو على مناطق (ج) والجيوب الاستيطانية داخل المدن الفلسطينية المصنفة (أ و ب) بموجب الاتفاقيات المرحلية.
ويصف مراقبون هذه الخطوة بأنها تغيير جوهري للديموغرافيا، إذ إن "بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل" الموقع في يناير 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة العدو (برئاسة نتنياهو في ولايته الأولى آنذاك)، كان يقسم المدينة إلى منطقتي A (تحت السيطرة الفلسطينية) وB (تحت السيطرة العسكرية للعدو مع بقاء صلاحيات بلدية الخليل الفلسطينية مدنياً).
بإلغاء هذا الاتفاق وسحب الصلاحيات، يُنهي كيان العدو أي دور أو ولاية قانونية أو تخطيطية لبلدية الخليل الفلسطينية على الجيب الاستيطاني والأماكن التاريخية والمقدسة، وهو ما يمهد الطريق لتوسيع استيطاني واسع النطاق وشرعنة البؤر العشوائية داخل قلب المدينة التاريخية، وسط توقعات بأن تفجر هذه الخطوة موجة جديدة من التنديد الدولي والفلسطيني العارم.