ترجمة الهدهد

كشف ملف داخلي سري لحزب "الليكود" حصل عليه موقع "واي نت" عن أزمة اشتباه واسعة النطاق تتعلق بتمويل غير قانوني وتزوير رسوم العضوية لآلاف المنتسبين، مما يهدد بنزاهة الانتخابات التمهيدية للحزب.

وتأتي هذه الوثيقة لمطابقة وتدقيق تقرير سابق لـ "مراقب الدولة" في كيان العدو أثار ضجة عارمة بعد رصده شبهات تحيط بـ 28 ألف عضو من أصل 130 ألفاً، دفعوا اشتراكاتهم عبر وسائل دفع مكررة ومجهولة الهوية لخلفيات لا تربطهم أي صلة ظاهرة، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً لقانون الأحزاب السياسية، وذلك بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وتصدر مكتب الحزب في مدينة "هرتسليا" قائمة الفروع الأكثر إثارة للقلق؛ حيث يدير الفرع "رافي كادوشيم" – وهو مدان جنائي سابق تم تعيينه مؤخراً مستشاراً سياسياً للوزيرة "ماي غولان". وأظهرت الوثائق أن الفرع يضم 2326 عضواً، يخضع 776 منهم للتصنيف "كود 55" الذي يعنيه الحزب بـ "حاجة إلى تحقيق"، للاشتباه في دفع رسومهم عبر بطاقات ائتمان بريدية مجهولة الهوية أو بطاقات لا يملكونها، ومن بينهم خمسة أفراد من عائلة "كادوشيم" نفسه، وهو ما نفاه الأخير مدعياً أن المدفوعات تمت داخل العائلات وبطرق مشروعة لحماية الخصوصية.

وامتدت خارطة الفروع الإشكالية المتورطة في المخالفات المالية لتشمل عدة مدن رئيسية؛ حيث جاء مكتب "القدس" في المرتبة الثانية بـ 297 حالة مشبوهة من أصل 6900 عضو بقيادة "إيتسيك كوفمان"، تلاه فرع "ريشون لتسيون" بـ 162 حالة، ثم مكتب "بيت شان" بـ 160 حالة، ومكتب "بيتار إيليت" المتدين بـ 156 حالة. وحل مكتب "كفار شاليم" في "تل أبيب" سادساً بـ 149 قضية، ارتبطت إحداها بـ "دودو لانيادو" صاحب السجل الجنائي والمستبعد سابقاً من الترشح للكنيست، والذي برر استخدام البطاقات البريدية بوجود حجوزات مالية على منازل السكان في الحي.

وفي محاولة لتدارك تداعيات الفضيحة المالية التي فجرها الصحفي "يوفال سيغيف"، قررت قيادة "الليكود" حرمان أي عضو وارد في القائمة السوداء من حق التصويت في الانتخابات التمهيدية ما لم يثبت سداد رسومه من ماله الخاص، مع حظر الدفع بالبطاقات البريدية كلياً.

وفيما طالبت محكمة الحزب بإلزام الأعضاء بتوقيع "إعلان ولاء" مالي، اتخذ المدعي العام لـ"الليكود" "آفي هاليفي" موقفاً أكثر تشدداً بالمطالبة بتحقيق خارجي شامل، مؤكداً أن هذه المخالفات الجوهرية تضرب العملية الديمقراطية للحزب في مقتل.